جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٩ - الحكم الأوّل إجزاء الصلاة مع التيمّم
[الطرف الرابع: في أحكامه]
(الطرف الرابع: في أحكامه)
(و هي عشرة):
[الحكم الأوّل] [إجزاء الصلاة مع التيمّم]:
(الأوّل: من صلّى بتيمّمه) الصحيح (لا يعيد) ما صلّاه خارج الوقت لو وجد الماء فيه (١).
(١) ١- للأصل. ٢- و قاعدة الإجزاء. ٣- مع احتياج القضاء إلى أمر جديد، و ليس. ٤- و البدليّة، سيّما مع قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «يا أبا ذرّ يكفيك الصعيد عشر سنين» [١]. ٥- و الإجماع المنقول في الخلاف و المعتبر [٢] و التحرير و التذكرة و المنتهى [٣] منّا، بل و من غيرنا عدا طاوس [٤]، و قد انقرض خلافه، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة [٥]. ٦- و المعتبرة المستفيضة: أ- منها: ما في حسن زرارة أو صحيحه عن أحدهما (عليهما السلام): «فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم و ليصلِّ في آخر الوقت، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه، و ليتوضّأ لما يستقبل» [٦]. ب- و صحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن (عليه السلام) بعد أن سأل عمّن تيمّم و صلّى فأصاب الماء أ يتوضّأ و يعيد أم جازت صلاته؟ قال: «إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضّأ و أعاد، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه» [٧]. جو منها: إطلاق الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي و صحيح ابن سنان: «إذا لم يجد الرجل طهوراً و كان جنباً فليمسح من الأرض و يصلّي، فإذا وجد الماء فليغتسل، و قد أجزأته صلاته التي صلّى» [٨]. كصحيح الحلبي ٩ و العيص [١٠] و محمّد بن مسلم ١١ عنه (عليه السلام) أيضاً، مع زيادة ترك الاستفصال فيها، بل في الأخير منها تعليل عدم الإعادة بأنّ ربّ الماء ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين. ٧- مضافاً إلى فحوى ما دلّ على عدم الإعادة لواجد الماء في الوقت: أ- كصحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت؟
قال: «تمّت صلاته و لا إعادة عليه» ١٢. ب- و أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تيمّم و صلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت؟ فقال: «ليس عليه إعادة الصلاة» [١٣]. جكالموثّق عنه (عليه السلام) أيضاً [١٤]، بل و آخرين مع زيادة التعليل بأنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد [١٥]. فمنها- مع إطلاق الاولى، سيّما مع غلبة إطلاق الإعادة على ما في الوقت، و البدليّة، و قاعدة الإجزاء، و إطلاق إجماع التحرير، بل كاد يكون صريحاً فيه، بل هو صريح معقد ما عن الأمالي من النسبة إلى دين الإماميّة و إجماع التذكرة- يظهر وجه إطلاق المصنّف عدم الإعادة في الوقت و خارجه.
[١] الوسائل ٣: ٣٦٩، ب ١٤ من التيمّم، ح ١٢.
[٢] الخلاف ١: ١٤٢. المعتبر ١: ٣٩٥.
[٣] التحرير ١: ١٤٨. التذكرة ٢: ٢١٢. المنتهى ٣: ١١٦.
[٤] المجموع ٢: ٣٠٦.
[٥] الأمالي: ٥١٥.
[٦] ٦، ٩ الوسائل ٣: ٣٦٦، ب ١٤ من التيمّم، ح ٣، ح ١.
[٧] ٧، ١٢ المصدر السابق: ٣٦٨، ح ٨، ٩.
[٨] المصدر السابق: ٣٦٧، ٣٦٨، ح ٤، ٧.
[١٠] ١٠، ١١ المصدر السابق: ٣٧٠، ح ١٦، ١٥.
[١٣] المصدر السابق: ٣٦٩، ح ١١.
[١٤] المصدر السابق: ٣٧٠، ح ١٤.
[١٥] المصدر السابق: ٣٧٠، ٣٧١، ح ١٣، ١٧.