جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٥ - مسح اليدين
و لو تجدّد بعد الضربة الثانية قبل المسح احتمل الاكتفاء بضرب الظهر مرّة اخرى، و لو تعذّر الظهر احتمل صيرورته كالأقطع، و التولية، و كونه فاقد الطهورين، و الجميع للاحتياط (١).
و قد مرّ هناك [في مسح الوضوء] ما له نفع هنا.
كما أنّه قد مرّ في حكم الجبائر و ما في حكمها منه ما يغني عن التعرّض لها (٢)، بل قد ذكرنا هناك أنّ مطلق الحاجب و إن لم يكن من الجبائر و ما في حكمها ينتقل إليه حكم المحجوب مع تعذّر إزالته أو تعسّره، و لكن الاحتياط لا يترك.
كما أنّه قد مرّ في الجبهة من البحث في الابتداء من الأعلى ما يظهر منه الحكم في الابتداء من الزند هنا (٣).
و كذا مرّ في الضرب باليدين من البحث عن حكم النجاسة ما يكتفى به هنا، و ذكرنا أنّ المختار عندنا جواز المسح عليها مطلقاً مع تعذّر الإزالة، سواء كانت حاجبة أو لا، و متعدّية أو لا ما لم تستلزم نجاسة التراب، بل و معها في احتمال، و في آخر التولية أو السقوط في خصوص ذلك العضو، أو يكون فاقد الطهورين، أو غير ذلك.
و إن كان تفصيل البحث في هذه الفروع ممّا يحتاج إلى تطويل و إطناب، خصوصاً بالنسبة للنجاسة باعتبار عروضها للماسح فقط مع الاستيعاب و عدمه، و التعدّي و عدمه، و الحجب و عدمه، أو للممسوح فقط كذلك، أو للجميع، و بالنسبة إلى صور التعذّر أيضاً كذلك.
لكن التأمّل في مطاوي كلماتنا في الضرب و في الجبائر و في ماسح الوضوء و غيرها يظهر منه حكم كثير من ذلك، إلّا أنّ الاحتياط لا بدّ منه (٤).
كما أنّه يظهر لك ممّا تقدّم في الوضوء من حكم اليد الزائدة و الأصليّة و اللحم المتدلّي من غير محل الفرض و النابت فيه و غير ذلك.
و كذا حكم الشعر، و أنّ الأقوى عدم وجوب استبطانه هنا، حتى لو كان التيمّم بدل الغسل، و حتى لو كان فيما لا ينبت فيه غالباً كالجبهة، بل يمكن القول بعدم وجوب استبطان شعر الأغم. و هو من كان قصاص شعره على بعض الجبهة أيضاً (٥).
(١) و لم أعرف من احتمل هنا جواز الضرب له بغير الظهر من الذراع كما احتمل في ماسح الوضوء.
(٢) على أنّه لم أعرف خلافاً فيه هنا أيضاً.
(٣) لاتّحادهما في أكثر ما ذكر هناك، و من هنا لم يفرّق أحد بينهما إلّا من ندر من بعض متأخّري المتأخّرين [١] كأصل الخلاف فيه أيضاً.
(٤) لعدم وضوح استنباطها بحيث يطمئن إليه الفقيه؛ إذ لا دليل خاصّ فيها، و الاصول و قاعدة انتفاء المركّب كقاعدة الميسور و غيرها متصادمة، مع عدم التنقيح و التحرير لشيء منها هنا، و اللّٰه و رسوله و حججه (صلوات اللّٰه عليهم) أعلم.
(٥) للعسر و الحرج و غيرهما، فتأمّل جيّداً.
[١] المدارك ٢: ٢٢٢، ٢٢٦.