جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١ - السبب الأول عدم الماء
[و يسقط في حال الخوف و الخطر]، لكن مع عدم تمكّنه من الاستنابة بناءً على اعتبارها (١).
كما أنّه لا ريب في سقوطه مع تيقّن عدم الماء (٢).
نعم لا يسقط بالظنّ (٣)، مع عدم استناده إلى سبب شرعي كشهادة العدلين بل العدل الواحد، و إلّا فالمتّجه السقوط حينئذٍ (٤).
و أولى منه ما لو كان ذلك بطريق النيابة و لو كان عن متعدّدين (٥).
(١) كما ستسمع. و إن أطلق غير واحد من الأصحاب سقوطه في مثل هذا الحال؛ لوجوب الطلب عليه حينئذٍ بنفسه أو وكيله، فتعذّر الأوّل لا يسقط الثاني، و عليه أو نحوه يحمل صحيحة الحلبي أيضاً، سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يمرّ بالركيّة و ليس معه دلو؟ قال: «ليس عليه أن يدخل الركيّة، إنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض، فليتيمّم» [١].
(٢) ١- للأصل.
٢- و ظهور وجوب الطلب في رجائه.
(٣) كما صرّح به في المنتهى و التحرير [٢] و غيرهما؛ لإطلاق الأمر به، و هو جيّد.
(٤) لعموم ما دلّ على اعتبارهما.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى عدم تحقّق عدم الوجدان عرفاً بذلك، و لعلّه لذا أطلق في الموجز الحاوي عدم الاجتزاء بخبر غير النائب، كما عن نهاية الإحكام [٣].
و فيه بحث؛ إذ هو بعد التسليم غير واجد شرعاً.
(٥) و من هنا قال في الذكرى و جامع المقاصد: «و يجوز النيابة في الطلب لحصول الظنّ» [٤]، مع نصّه في الأخير- كما عن المسالك- على اشتراط العدالة [٥]، و قضيّة إطلاق الأوّل و تعليله جوازها و إن لم يكن عدلًا، كإطلاق الموجز الحاوي و عن نهاية الإحكام. و لعلّه:
١- لصيرورته أميناً حينئذٍ.
٢- و لأنّ فعله فعل موكّله.
لكن نصّ في المنتهى على عدم الاجتزاء بالنيابة، من غير فرق بين العدل و غيره، قال: «لأنّ الخطاب بالطلب للمتيمّم، فلا يجوز أن يتولّاه غيره، كما لا يجوز أن يؤمّمه» [٦].
و فيه: أنّ مجرّد تكليفه و خطابه به مع عدم ظهور إرادة المباشرة لا يعارض عموم الوكالة، و قياسه على التيمّم مع الفارق.
و كيف كان (ف) [- المراد بالطلب الذي قد ذكرنا وجوبه ذلك].
[١] الوسائل ٣: ٣٤٣، ب ٣ من التيمّم، ح ١.
[٢] المنتهى ٣: ٤٨. التحرير ١: ١٤٠.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٤. نهاية الإحكام ١: ١٨٤.
[٤] الذكرى ١: ١٨٣. جامع المقاصد ١: ٤٦٦.
[٥] المسالك ١: ١٠٩.
[٦] المنتهى ٣: ٤٩.