جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٥ - مسح الوجه بالكفّين معاً
[مسح الوجه بالكفّين معاً]:
و ثانيها: مسح الوجه بالكفّين معاً لا بواحدة (١).
لكن هل يجب المسح بهما دفعة أو يجزي التعاقب؟ وجهان، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن (٢) الأوّل (٣).
و لا إشكال في وجوب استيعاب الممسوح (٤).
نعم هل يجب استيعاب الممسوح بكلّ منهما (٥) أو يكفي استيعابه بهما و لو موزّعاً؟ (٦) الأحوط الأوّل، و الأقوى الثاني (٧).
(١) كما هو ظاهر المصنّف و غيره، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا [١] و تحصيلًا، بل لعلّه مجمع عليه؛ للأصل، و التيمّمات البيانيّة قولًا و فعلًا.
خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد، فاجتزأ بالمسح باليمنى [٢]، و عن نهاية الإحكام و التذكرة احتمال الاجتزاء بواحدة [٣]، كما عن الأردبيلي استظهاره [٤]، و لعلّه للأصل في وجه، و إطلاق الآية، و الصحيحين: «فوضع يده» [٥]، و المساواة للوضوء.
و فيه- مع إمكان منع الأوّل، و عدم الدلالة في شيء من ذلك لتعيين ابن الجنيد اليمنى، بل قضيّته الاكتفاء بكلّ منهما-: أنّ الأوّلين غير صالحين للمعارضة، و الصحيحين ظاهران في إرادة الجنسيّة، أو في بيان مطلق الكيفيّة، سيّما مع ملاحظة غيرهما ممّا اشتمل على هذه القضية. و المساواة [بين الوضوء و التيمّم] ممنوعة؛ لمنع ما يقتضيها، خصوصاً لو كان القياس مع وجود ما يقتضي العدم.
(٢) من النصّ و الفتوى خصوصاً ممّن عبّر بالمعيّة.
(٣) فذاك مع ضميمة الاحتياط اللازم المراعاة قد يعيّنه.
(٤) نصّاً و فتوى.
(٥) كما عساه يظهر من بعض العبارات كالمدارك [٦] و غيرها و إن لم تكن مساقة له.
(٦) كما صرّح به في الحدائق و جامع المقاصد و الروض [٧].
(٧) ١- لصدق الامتثال.
٢- و لقول الصادق (عليه السلام) في قصّة عمّار: «ثمّ مسح جبينه بأصابعه» [٨].
[١] المختلف ١: ٤٣٤.
[٢] نقله في المختلف ١: ٤٣٤.
[٣] نهاية الإحكام ١: ٢٠٨. التذكرة ٢: ١٩٤.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٧.
[٥] الوسائل ٣: ٣٥٨، ٣٥٩، ب ١١ من التيمّم، ح ٢، ٣، و اللفظ للأوّل، و في الثاني: «فضرب بيده إلى الأرض ... إلى آخره».
[٦] المدارك ٢: ٢٢٢.
[٧] الحدائق ٤: ٣٤٨. جامع المقاصد ١: ٤٩١. الروض ١: ٣٤٢.
[٨] الوسائل ٣: ٣٦٠، ب ١١ من التيمّم، ح ٨، و فيه: «عن أبي جعفر (عليه السلام)».