جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩١ - كيفيّة الغسل
و [لعلّ الأقوى عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر و نحوه] (١).
(١) [فإنّ] ظاهر المصنّف هنا و المعتبر- كظاهر كثير من القدماء- عدم سقوط الترتيب بغير الارتماس من الجلوس تحت المطر [١] و نحوه، و هو المنقول عن ابن إدريس [٢] و اختاره جماعة ممّن تأخّر عنه.
خلافاً للشيخ في المبسوط، فألحق بالارتماس الجلوس تحت المجرى و المطر [٣]، و تعدّى في التذكرة فألحق الميزاب و شبهه [٤]، و عن بعضهم إلحاق الصبّ بالإناء [٥].
و لعلّ مستند الأوّل:
١- بعد الأصل.
٢- و استصحاب حكم الحدث.
٣- عموم أو إطلاق ما دلّ [٦] على وجوب الترتيب في الغسل.
٤- و مفهوم قوله (عليه السلام): «إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه» [٧].
و لعلّ مستند الثاني:
١- بعد دعوى صدق اسم الارتماس عليه؛ لكونه شمول الماء للبدن دفعة عرفيّة.
٢- إطلاق الأمر بالاغتسال: أ- كإطلاق قوله (عليه السلام): «ما جرى عليه الماء فقد أجزأه» ٨. ب- و نحوه صحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام) قال: سألته عن الرجل يجنب هل يجزيه غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه و جسده و هو يقدر على ما سوى ذلك؟ قال: «إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك» [٩]. جو مرسلة محمّد بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام): في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتى سال من جسده، أ يجزيه ذلك من الغسل؟ قال: «نعم» [١٠].
٣- بل ربّما يتمسّك بالأخبار التي أشرنا إليها سابقاً في الترتيب: أ- كقوله (عليه السلام) في صحيح زرارة: «ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك» [١١]. ب- و في آخر: «ثمّ أفض على رأسك و جسدك» ١٢ و نحوه غيره [١٣].
قلت: و لعلّ الأقوى الأوّل.
[١] المعتبر ١: ١٨٤- ١٨٥.
[٢] السرائر ١: ١٣٥.
[٣] المبسوط ١: ٢٩.
[٤] التذكرة ١: ٢٣٢.
[٥] كشف اللثام ٢: ٢١.
[٦] ٦، ٨ الوسائل ٢: ٢٢٩، ب ٢٦ من الجنابة، ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ٢٣٢، ح ١٢، و فيه: «إذا ارتمس الجنب».
[٩] المصدر السابق: ٢٣١، ح ١٠.
[١٠] المصدر السابق: ٢٣٣، ح ١٤، و فيه: «سال على جسده».
[١١] ١١، ١٢ المصدر السابق: ٢٣٠، ح ٥، ٦.
[١٣] المصدر السابق: ٢٣١، ٢٣٣، ح ٧، ١٦.