جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٢ - حكم ذات العادة
(و قيل: [تعمل] على التمييز) (١).
(و قيل بالتخيير) (٢).
(و الأوّل أظهر) (٣). ثمّ إنّ قضيّة ما ذكرناه (٤) أنّه لا فرق في العادة الحاصلة من الأخذ و الانقطاع أو التمييز (٥). نعم، قد يشكل الحال في تقديم العادة على التمييز إذا كانت وقتيّة خاصة (٦).
هذا كلّه مع فرض التعارض بحيث كان الحكم بحيضيّة أحدهما يستلزم نفي الآخر (٧).
(١) و نسب للشيخ في النهاية [١] و لم يثبت. نعم هو الظاهر منه في الخلاف و المبسوط [٢].
(٢) كما هو ظاهر الوسيلة [٣].
(٣) ١- لعموم ما دلّ على الرجوع إليها [٤] المؤيّد بما سمعته من الشهرة العظيمة، و بأنّ الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض، و بأنّ العادة أفيد للظنّ؛ لكونها من الامور الجبلّيّة، و لاطّرادها في غير المقام إجماعاً دون التمييز إجماعاً أيضاً.
٢- و لما عساه يشعر به موثّق إسحاق بن جرير [٥] الوارد في التمييز من اشتراط الرجوع إليه بفقد العادة، كما هو ظاهر مرسلة يونس الطويلة، بل كاد يكون صريحها. و بذلك كلّه يقيّد إطلاق ما دلّ على التمييز ٦، و إن كان بينه و بين أخبار الرجوع إلى العادة عموم من وجه؛ لما عرفته من الرجحان من وجوه، سيّما الشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً؛ لرجوع الشيخ عن المخالفة في باقي كتبه كما قيل [٧]، بل قال في المبسوط [٨] و الخلاف [٩] بعد ذلك: إنّه لو قيل بتقديم العادة مطلقاً لكان قويّاً.
و بهما يوهن ما ادّعاه من الإجماع في الثاني على تقديم التمييز؛ لعدم إمكان مجامعته لقوّة الثاني. كما أنّه بجميع ما تقدّم يوهن ما عساه يقال للقول بالتخيير من الجمع بين الأمارتين و العمومين به.
(٤) كما هو قضيّة إطلاق الفتاوى و صريح بعضها [١٠].
(٥) لكنّه صرّح في جامع المقاصد بتقديم التمييز على الثانية [١١]، و لعلّه لعدم زيادة الفرع على الأصل مع الشكّ في تناول الأدلّة السابقة، و هو لا يخلو من وجه و إن كان الأوجه خلافه.
(٦) لظهور الأدلّة في غيرها.
(٧) كما سمعت من تقييدنا لعبارة المصنّف.
[١] الخلاف ١: ٢٤١. المبسوط ١: ٤٨.
[٢] الناسب هو العلّامة في المختلف ١: ٣٦٨.
[٣] الوسيلة: ٦٠.
[٤] انظر الوسائل ٢: ٢٨١، ب ٥ من الحيض.
[٥] ٥، ٦ الوسائل ٢: ٢٧٥، ب ٣ من الحيض، ح ٣.
[٧] الرياض ١: ٣٦٦.
[٨] المبسوط ١: ٤٩.
[٩] الخلاف ١: ٢٤٢.
[١٠] المدارك ٢: ٢٣.
[١١] جامع المقاصد ١: ٣٠١.