جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨ - القسم الأوّل- الأغسال الواجبة
٦- (و غسل الأموات) (١).
(و بيان ذلك) أي الأغسال الواجبة (في خمسة فصول) بترك ذكر فصل مستقلّ لغسل مسّ الميّت:
(١) بلا خلاف أجده في شيء منها سوى غسل المسّ، فعن المرتضى القول باستحبابه [١]، و ستعرف ضعفه ممّا يأتي إن شاء اللّٰه- و إن لم يذكره المصنّف- في فصل مستقلّ.
و ممّن نصّ على وجوبه- هنا- من القدماء: الشيخان [٢] و القاضي [٣] و ابن زهرة [٤] و سلّار [٥] و أبو الصلاح [٦] و ابنا إدريس [٧] و سعيد [٨].
و قد نفى الخلاف عنه بعضهم إلّا من المرتضى [٩]، بل في الغنية الإجماع عليه [١٠].
و أمّا الخمسة فلا إشكال في وجوبها.
و يدلّ عليها:
١- مضافاً إلى الكتاب في غسل الجنابة و الحيض على بعض الوجوه.
٢- الإجماع محصّلًا و منقولًا [١١].
٣- و الأخبار التي كادت تكون متواترة، بل هي كذلك في كثير منها.
٤- بل لعلّ وجوبها يُعدُّ من الضروريات في غير غسل الاستحاضة.
و يظهر من المتن أنّه لا واجب غيرها، و هو كذلك على الأصحّ.
خلافاً لسلّار في المراسم فزاد غسل من تعمّد ترك صلاة الكسوف و قد انكسف القرص كلّه [١٢]، و ستعرف ضعفه فيما يأتي.
كضعف غيره من إيجاب غسل من سعى إلى مصلوب عامداً بعد ثلاثة أيام و غيره، كما يظهر لك ذلك كلّه إن شاء اللّٰه في الأغسال المندوبة.
[١] نقله في المعتبر ١: ٣٥١.
[٢] المقنعة: ٥٠. المبسوط ١: ٤٠.
[٣] المهذّب ١: ٣٣.
[٤] الغنية: ٣٤.
[٥] المراسم: ٤٠.
[٦] الكافي: ١٣٣.
[٧] السرائر ١: ١٢٤.
[٨] الجامع للشرائع: ٣٢.
[٩] الروض ١: ١٣٧.
[١٠] الغنية: ٤٠.
[١١] الذخيرة: ٤٧.
[١٢] المراسم: ٤٠.