جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٢ - الغسل المستحب للمكان
١٧- و منها: عمل الاستفتاح (١).
١٨- و منها: غسل من اهرق عليه ماء غالب النجاسة (٢)، و لعلّه للاحتياط، كالغسل عند الإفاقة من الجنون (٣)، و كالغسل عند الشكّ كواجدي المني في الثوب المشترك، و إعادة الغسل عند زوال العذر الذي رخّص في اشتمال الغسل على نقص (٤).
١٩- و منها: غسل من مات جنباً قبل تغسيله (٥).
٥/ ٦٠/ ١٠٣
٢٠- و منها: لمعاودة الجماع (٦). و لا يخفى عليك أنّ ما ذكر من غسل الأفعال منها ما كان الفعل غاية له، و منها ما كان سبباً له، و يختلفان من هذه الجهة من حيث التقدّم و التأخّر، فتأمّل جيّداً.
[الغسل المستحب للمكان]:
(و [يستحبّ] خمسة) أغسال (للمكان) (٧):
١- (و هي غسل دخول الحرم) (٨).
(١) لما عن الشيخ و الصدوق و ابن طاوس بطرق متعدّدة عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في حديث طويل: «صم في رجب يوم ثلاثة عشر و أربعة عشر و خمسة عشر، فإذا كان يوم الخامس عشر فاغتسل عند الزوال» [١]، و عن رواية اخرى: «قريباً من الزوال».
(٢) كما عن المفيد في الإشراف [٢].
(٣) كما عن العلّامة في النهاية، قال: «لما قيل: إنّ من زال عقله أنزل» [٣] انتهى، لكن نفاه في المنتهى [٤]؛ لعدم الدليل.
(٤) خروجاً من شبهة القول بوجوبه.
(٥) على ما عن بعضهم [٥]، لكن عن المعتبر الإجماع على عدم استحبابه [٦]، و قد تقدّم لنا كلام فيه.
(٦) قيل: لقول الرضا (عليه السلام) في الذهبية: «و الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون» [٧].
قلت: و يحتمل بفتح الغين المعجمة، و إرادة غسل الجنابة، فتأمّل.
(٧) و بها تتمّ الثمانية و العشرون التي ذكرها المصنّف.
(٨) للصحيح [٨] و الخبرين [٩] و إجماع الغنية [١٠] المعتضد بما في الوسيلة من المندوب بلا خلاف [١١]، لكن في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف الإجماع على عدمه [١٢]. و هو- مع قصوره عن معارضة ما عرفت- قال في المصابيح: إنّي «لم أجد ذلك في الخلاف» ١٣. ثمّ إطلاق الحرم في الأخبار و كلام الأصحاب ينصرف إلى حرم مكّة دون المدينة، فكان على المصنّف أن يثنّيه.
[١] مصباح المتهجد: ٧٤٣. الإقبال: ٦٥٩.
[٢] الاشراف (مصنفات المفيد) ٩: ١٨.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٧٩.
[٤] المنتهى ٢: ٤٨١.
[٥] احتمله في التهذيب ١: ٤٣٣، ذيل الحديث ١٣٨٨.
[٦] المعتبر ١: ٢٧٤.
[٧] المستدرك ١٤: ٣٠٨، ب ١١٨ من مقدمات النكاح، ح ١٩.
[٨] الوسائل ٣: ٣٠٥، ب ١ من الأغسال المسنونة، ح ٧.
[٩] المصدر السابق: ٣٠٤- ٣٠٥، ح ٣، ٥.
[١٠] الغنية: ٦٢.
[١١] الوسيلة: ٥٤- ٥٥.
[١٢] ١٢، ١٣ كشف اللثام ١: ١٦١. مصابيح الأحكام: ١٨٦.