جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٤ - المسألة الرابعة إذا علم أنّه قد مات ولد الحامل في بطنها و لمّا يخرج صحيحاً ادخل اليد في الفرج و قطّع و أخرج
هذا كلّه إن مات و هي حيّة.
(و) أمّا (إن ماتت هي دونه) أي و قد علم أنّه حيّ بحركة و نحوها و لم يخرج أيضاً (شقّ جوفها و انتزع [١]) إذا لم يمكن خروجه بدون الشقّ (١).
إلّا أنّه [يقيّد الشقّ بالأيسر] (٢)، مع أنّه لعلّ له مدخلية في المخرج أو المخرج منه (٣).
فالقول به حينئذٍ لا يخلو من قوّة (٤).
(١) بلا خلاف أجده فيه عندنا، كما اعترف به في الخلاف [٢]، بل ظاهره فيه بين العلماء، و في التذكرة نسبته إلى علمائنا [٣].
قلت: و هو كذلك، و يشهد له الاعتبار و الأخبار المستفيضة- بل و فوق الاستفاضة- المروية في الكافي و التهذيب [٤]، بل روى في الوسائل عن الكشي في كتاب الرجال عن الباقر (عليه السلام) [٥] نحوها أيضاً، لكنّها ليس في شيء منها تعيّن موضع الشقّ كعبارة المصنّف و معقد إجماع الخلاف، و مقتضاه حينئذٍ عدم الفرق بين الجانبين.
(٢) [كما] في الفقيه و المقنعة [٦] و المبسوط [٧] و الجامع [٨] و التذكرة [٩] و التحرير [١٠] و جامع المقاصد [١١] و غيرها من كتب المتقدّمين و المتأخّرين التقييد بالأيسر.
بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا، و يشهد له مع ذلك ما في فقه الرضا (عليه السلام) [١٢] من التقييد به أيضاً.
(٣) كلّ ذا مع موافقته للاحتياط، و الاقتصار على المتيقّن، و وقوعه- أي التقييد- أيضاً في مثل الفقيه و المقنعة و نحوهما، بل نقل عن النهاية [١٣] التي هي متون أخبار، و عن السرائر [١٤] الذي لا يعمل إلّا بالقطعيات، إلى غير ذلك.
(٤) فما عساه يظهر من المصنّف في المعتبر [١٥] و تبعه عليه غيره من الميل إلى العدم لعلّ الأقوى خلافه.
[١] في الشرائع: «شقّ جوفها من الجانب الأيسر و انتزع».
[٢] الخلاف ١: ٧٢٩.
[٣] التذكرة ٢: ١١٣.
[٤] انظر الكافي ٣: ١٥٥، باب المرأة تموت و في بطنها ولد يتحرّك. التهذيب ١: ٣٤٣- ٣٤٤، ح ١٠٠٤- ١٠٠٧.
[٥] الوسائل ٢: ٤٧١، ب ٤٦ من الاحتضار، ح ٨.
[٦] الفقيه ١: ١٦٠، ذيل الحديث ٤٤٦. المقنعة: ٨٧.
[٧] المبسوط ١: ١٨٠.
[٨] الجامع للشرائع: ٤٩.
[٩] التذكرة ٢: ١١٣.
[١٠] التحرير ١: ١٣٣.
[١١] جامع المقاصد ١: ٤٥٤.
[١٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١٧٤. المستدرك ٢: ١٤٠، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ١.
[١٣] النهاية: ٤٢.
[١٤] السرائر ١: ٦٩.
[١٥] المعتبر ١: ٣١٦.