جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٧ - منها أن ينزل من يتناوله حافياً، و يكشف رأسه، و يحلّ أزراره
[منها: أن ينزل من يتناوله حافياً، و يكشف رأسه، و يحلّ أزراره]
(و) منها (١): (أن ينزل من يتناوله حافياً، و يكشف رأسه، و يحلّ أزراره) (٢).
[و الأولى القول بأنّه لا بأس بالخفّ حال الضرورة أو التقية].
ثمّ إنّه لا ريب في عدم وجوب شيء من ذلك (٣).
(و يكره أن يتولّى ذلك) أي الإنزال في القبر (الأقارب) في الرجل (٤).
(١) [ف]- عند الأصحاب كما في المعتبر و المدارك [١] [ذلك].
(٢) ١- لكونه مقام اتّعاظ و خشوع:
٢- و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: «لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين و لا خفّين و لا عمامة و لا رداء و لا قلنسوة» [٢] و ظاهره كراهة ذلك لو فعل.
٣- كخبر الحضرمي عنه (عليه السلام) أيضاً: «لا تنزل في القبر و عليك العمامة و لا القلنسوة و لا رداء و لا حذاء و حلّل أزرارك، قال:
قلت: فالخفّ، قال: لا بأس بالخفّ وقت الضرورة و التقية، و ليجهد في ذلك جهده» [٣].
٤- و نحوه خبر علي بن يقطين [٤] و سيف بن عميرة [٥] إلّا أنّه لم يتعرّض في الأخير لحلّ الأزرار، و قال فيه: قلت: فالخفّ، قال: «لا بأس بالخفّ، فإنّ في خلع الخفّ شناعة».
٥- و في المروي عن العلل على نحو ما تقدّم، لكن فيه أيضاً: قلت: فالخفّ، قال: «لا أرى به بأساً، قلت: لِمَ يكره الحذاء؟ قال: مخافة أن يعثر برجله فيهدم» [٦].
و كأنّ الأصحاب حملوا ذلك على السابق [أي على التقية و الضرورة]، فاعتبروا نزع الخفّ إلّا مع الضرورة أو التقية، و من هنا جعلوا المستحبّ التحفّي. خلافاً للمحكيّ عن ابن الجنيد، فأطلق نفي البأس عن الخفّ [٧].
و الأوّل أولى. كما أنّهم فهموا من النهي في تلك الأخبار الأمر بالنزع للقلنسوة و النعل، فلذلك ذكروا أنّه مستحبّ، بل لم يذكروا الكراهة.
(٣) ١- للإجماع في الذكرى [٨].
٢- و لخبر إسماعيل بن بزيع، قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) دخل القبر و لم يحلّ أزراره [٩] المحمول على بيان الجواز.
(٤) كما في المبسوط و الوسيلة و المعتبر و التذكرة و المنتهى [١٠] و غيرها، و لعلّه يرجع إليه من عبّر عن ذلك باستحباب كون النازل أجنبيّاً كما في القواعد [١١] و غيرها.
[١] المعتبر ١: ٢٩٦. المدارك ٢: ١٣١.
[٢] الوسائل ٣: ١٧١، ب ١٨ من الدفن، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٤ و ذيله.
[٤] المصدر السابق: ١٧٠، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ١٧١، ح ٥.
[٦] العلل: ٣٠٥، ح ١. الوسائل ٣: ١٧٠، ب ١٨ من الدفن، ح ٢.
[٧] نقله في المختلف ٢: ٣١١.
[٨] الذكرى ٢: ١٧.
[٩] الوسائل ٣: ١٧١، ب ١٨ من الدفن، ح ٦، و فيه: «محمد بن إسماعيل بن بزيع».
[١٠] المبسوط ١: ١٨٧. الوسيلة: ٦٩. المعتبر ١: ٢٩٧. التذكرة ٢: ٩٣. المنتهى ٧: ٣٩١.
[١١] القواعد ١: ٢٣٣.