جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٢ - المسألة الثانية كفن المرأة على زوجها
(و إن كانت ذا مال [١]) (١).
(١) كما عليه فتوى الأصحاب في المعتبر و الذكرى [٢]، و عند علمائنا في المنتهى و التذكرة [٣]:
١- و هو الحجة.
٢- مضافاً إلى خبر السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: على الزوج كفن امرأته إن ماتت» [٤].
٣- و الصحيح المروي في الفقيه عن الصادق (عليه السلام)، قال: «ثمن الكفن من جميع المال» [٥]، و قال (عليه السلام): «كفن المرأة على زوجها إذا ماتت» [٦]. كما استدلّ به جماعة من متأخّري المتأخّرين. لكن احتمل بعضهم [٧] أنّه ليس من جملة الصحيح، بل من مراسيل الصدوق مؤيّداً لذلك:
١- بالمتعارف من عادة الصدوق.
٢- و بخلوّها عن ذلك في رواية الكافي و التهذيب [٨] بهذا السند أو قريب منه.
٣- و بعدم استدلال أحد به إلى زمان صاحب المدارك.
قلت: لو سلّم ذلك فلا ريب في حجّيته بعد الانجبار بما عرفت:
١- و لعلّ ما ذكرنا هو الحجّة في المقام.
٢- أو من التعليل بأنّه من الإنفاق الواجب على الزوج لبقاء الزوجيّة بعد الموت، و لذا جاز له تغسيلها و النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه إلّا به.
٣- و لقوله تعالى: (وَ لَكُمْ نِصْفُ مٰا تَرَكَ أَزْوٰاجُكُمْ) [٩] فسمّاهنّ أزواجاً بعد الترك.
قال في المعتبر: «و إذا ثبت تسميتها زوجة لزم كفنها، و لأنّ سقوط أحكام الزوجيّة إنّما تتحقّق متأخّرة عن الوفاة، و الكفن يجب عند الوفاة مقارناً لا متأخّراً» [١٠].
و فيه- بعد تسليم صدق اسم الزوجة في هذا الحال-: منع دوران وجوب النفقة عليه؛ لمكان ظهور أدلّتها في غيره، بل لعلّه لا يدخل تحت مسمّى النفقة التي امر بها، و من هنا يسقط وجوب نفقة من وجب الإنفاق عليه من الأقارب بموته و إن بقي الاسم.
فما ذكر من بقاء تلك الامور من النظر و اللمس و نحوهما لا يجدي حينئذٍ في إثبات المدعى.
مع إمكان القول بأنّ المقتضي لها الزوجيّة السابقة المستمرّة إلى الموت، و إمكان معارضتها أيضاً بثبوت ما ينافيها من حلّية نكاح الاخت و الخامسة و نحو ذلك.
فالعمدة ما سمعته من إطلاق النصّ المنجبر بمعقد الإجماعات المتقدّمة، فكلّ ما اندرج فيها جرى الحكم عليه.
[١] في الشرائع زيادة: «لكن لا يلزمه زيادة على الواجب».
[٢] المعتبر ١: ٣٠٧. الذكرى ١: ٣٨١.
[٣] المنتهى ٧: ٢٤٩. التذكرة ٢: ١٤.
[٤] الوسائل ٣: ٥٤، ب ٣٢ من التكفين، ح ٢.
[٥] الفقيه ٤: ١٩٣، ح ٥٤٣٩، و ليس فيه: «ثمن». الوسائل ٣: ٥٤، ب ٣١ من التكفين، ح ١.
[٦] الفقيه ٤: ١٩٣، ح ٥٤٤٠. الوسائل ٣: ٥٤، ب ٣٢ من التكفين، ح ١.
[٧] الحدائق ٤: ٦٤- ٦٥.
[٨] الكافي ٧: ٢٣، ح ١. التهذيب ٩: ١٧١، ح ٥٩٦.
[٩] النساء: ١٢.
[١٠] المعتبر ١: ٣٠٨.