جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٨ - المراد بالحنوط
[و لا حرمة في تغطية رأس المحرم] (١).
كما [أنّ الظاهر] (٢) عدم الفرق بين إحرام الحجّ بأقسامه و العمرة مفردة أو غيرها، و بين موته قبل الحلق أو التقصير و بعده قبل طواف الزيارة؛ لأنّ تحريم الطيب إنّما يزول به (٣).
نعم قد يحتمل ذلك فيما لو مات بعد طواف الزيارة و إن صدق عليه اسم المحرم حينئذٍ؛ لحلّية الطيب له حينئذٍ حيّاً، فميّتاً أولى (٤)، و هو لا يخلو من قرب، فتأمّل.
و لا يلحق بالمحرم في هذا الحكم المعتدّة للوفاة و المعتكف من حيث تحريم الطيب عليهما (٥).
ثمّ إنّك قد عرفت (٦) مساواة [الميّت] المحرم للمحلّ فيما عدا ما ذكرنا، فيغسّل حينئذٍ ثلاث غسلات و إن كانت الثانية لا كافور فيها (٧).
(١) و منها [الروايات المتقدّمة] مع إجماع الخلاف السابق يستفاد بطلان ما يحكى عن السيد و الحسن ابن أبي عقيل و الجعفي من عدم تغطية رأس المحرم [١].
مع ضعف مستندهم في ذلك:
١- من أنّ النهي عن تطييبه دليل بقاء إحرامه؛ إذ هو اجتهاد في مقابلة النصّ.
٢- و من قول الصادق (عليه السلام): «من مات محرماً بعثه اللّٰه ملبّياً» [٢]؛ إذ لا دلالة فيه على المطلوب.
٣- و الخبر: «لا تخمروا رأسه» [٣] و لم يثبت عندنا.
(٢) [ف]- إنّه يستفاد من إطلاقها [الروايات].
(٣) و احتمال دوران الحكم على الأوّل- لخروجه عن صورة المحرمين بلبسه و أكله ما لا يلبسه و يأكله المحرم، و للاقتصار على ما خرج عن عموم الغسل بالكافور و التحنيط به على المتيقّن- بعيد.
(٤) و اختاره العلّامة في نهاية الإحكام [٤].
(٥) ١- للأصل.
٢- و العمومات.
٣- و بطلان القياس عندنا.
٤- و بطلان الاعتداد و الاعتكاف بالموت، كما هو واضح.
(٦) [ل]- أنّه لا إشكال في ظهور الأدلّة، بل صراحتها في [ذلك].
(٧) و منه يستفاد قوّة ما تقدّم سابقاً من عدم سقوط الغسل بتعذّر الخليطين؛ إذ الممتنع عقلًا كالممتنع شرعاً.
[١] نقله عنهم في الذكرى ١: ٣١٨.
[٢] الوسائل ٦: ٥٠٥، ب ١٣ من غسل الميت، ح ٦.
[٣] المستدرك ٢: ١٧٧، ب ١٣ من غسل الميّت، ح ٥.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢٣٩.