جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٦ - المراد بالحنوط
..........
١- لقصورها عن تقييد تلك المطلقات المنجبرة بالشهرة بين المتأخّرين.
٢- بل قد يظهر من جماعة من متأخّريهم [١]- كما هو صريح الرياض [٢]- أنّه ليس محلّ خلاف يعرف.
٣- و ربّما يؤيّده دخوله تحت معقد جملة من الإجماعات خصوصاً إجماع التذكرة [٣] و إن كانت ليست مساقة لبيانه، إنّما هي لوجوب الحنوط.
و كأنّهم حملوا خلاف الأصحاب فيما يأتي بالنسبة للأقلّ «درهم» أو «مثقال» أو «مثقال و ثلث» على إرادة أقلّ الفضل كما هو ظاهر المتن و القواعد [٤] و غيرهما [٥].
بل هو ظاهر معقد نفي علم الخلاف عنه في المعتبر [٦].
لكن قد يأبى ذلك بعض عبارات من نسب إليه الخلاف؛ لظهورها في عدم الاجتزاء بالأقلّ من مقدار الأقلّ، سواء كان ذلك منهم تقديراً للمسمّى أو أنّه تقدير شرعي و إن تحقّق المسمّى بأقلّ منه، منها عبارة الصدوق في الفقيه، قال ما حاصله: «و الكافور السائغ للميّت وزن ثلاثة عشر درهماً و ثلث، فمن لم يقدر فأربعة مثاقيل، فمن لم يقدر فمثقال لا أقلّ منه لمن وجده» [٧]. و أصرح منه ما حكاه في المعتبر عن المفيد في الإعلام: «و أقلّ ما يحنّط به الميّت درهم» [٨]. إلى غير ذلك.
و يؤيّده ما في الذكرى [٩] و جامع المقاصد [١٠] و الروض [١١] حيث فهموا النزاع في ذلك بالنسبة للواجب قال في الأوّل:
«و أقلّه مسمّاه لصدق الامتثال، و اختلف الأصحاب في تقديره، فالشيخان و الصدوق أقلّه مثقال و أوسطه أربعة، و الجعفي مثقال و ثلث، و ابن الجنيد أقلّه مثقال ... إلى آخره»، و نحوه الآخران.
و كيف كان، فلا إشكال في ضعف القول بوجوب المقدّر:
١- للأصل.
٢- و الإطلاقات.
٣- و قصور الأدلّة عن إفادته كما عرفته سابقاً و تعرفه لاحقاً إن شاء اللّٰه.
[١] المدارك ٢: ٩٧- ٩٨.
[٢] الرياض ٢: ١٩٨.
[٣] التذكرة ٢: ١٧.
[٤] القواعد ١: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٥] التحرير ١: ١٢٠- ١٢١.
[٦] المعتبر ١: ٢٨٧.
[٧] الفقيه ١: ١٤٩، ذيل الحديث ٤١٥، ٤١٦.
[٨] المعتبر ١: ٢٨١.
[٩] الذكرى ١: ٣٥٦.
[١٠] جامع المقاصد ١: ٣٨٧.
[١١] الروض ١: ٢٨١.