جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٦ - سنن الغسل
(و) كذا يستحبّ (أن يغسّل تحت الظلال) (١) سقفاً كان أو غيره (٢).
(و) كذا يستحبّ (أن يجعل لماء الغسل حفيرة) تختص به (٣).
(و يكره إرساله في الكنيف) المعدّ لقضاء الحاجة (٤).
(١) قاله الأصحاب كما في جامع المقاصد [١].
(٢) ١- للصحيح عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال: سألته عن الميّت هل يغسّل في الفضاء؟ قال: «لا بأس، و إن ستر فهو أحبّ إليّ» [٢].
٢- و خبر طلحة بن زيد عن الصادق (عليه السلام): «أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت و بين السماء الستر، يعني إذا غسل» [٣]. و هما يفيدان استحباب مطلق الستر.
لكن قال في المعتبر: «و يستحبّ أن يغسّل تحت سقف- إلى أن قال بعد ذكره الرواية الثانية:- إنّ طلحة بن زيد بتريّ، لكنّها منجبرة برواية علي بن جعفر (عليه السلام) [٤] و اتفاق الأصحاب» [٥] انتهى.
و في التذكرة: «و يستحبّ أن يكون تحت سقف، و لا يكون تحت السماء، قاله علماؤنا» [٦] انتهى.
و لعلّهما يريدان ما ذكرنا خصوصاً الثاني، قرينة ما سمعته من جامع المقاصد. و ظهور قوله في التذكرة: «و لا يكون» في تفسير المراد بالأوّل، و إلّا لأفاد كراهية ذلك مع ظهور الصحيح في عدمه كما عرفت، و الأمر سهل.
(٣) ١- إجماعاً كما في الغنية [٧].
٢- و للحسن السابق: «و كذا إذا غسّل يحفر له موضع الغسل».
(٤) ١- لما في الذكرى: «أجمعنا على كراهية إرسال الماء في الكنيف دون البالوعة» [٨] انتهى.
٢- و لمكاتبة الصفّار في الصحيح أبا محمد (عليه السلام): هل يجوز أن يغسّل الميّت و ماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف؟
فوقّع (عليه السلام): «يكون ذلك في بلاليع» [٩]. و هو- مع اعتضاده بالإجماع السابق- كاف في إثبات ذلك، و مع الأصل كافٍ في نفي الحرمة.
فما عن الفقيه [١٠] كالرضوي [١١]: «لا يجوز ذلك» مراد به ما ذكرنا، و إلّا كان كما ترى.
[١] جامع المقاصد ١: ٣٧٤.
[٢] الوسائل ٢: ٥٣٨، ب ٣٠ من غسل الميّت، ح ١، و فيه: «و إن ستر بستر».
[٣] المصدر السابق: ٥٣٩، ح ٢، و فيه: «ستر».
[٤] الوسائل ٢: ٥٣٨، ب ٣٥ من غسل الميّت، ح ١.
[٥] المعتبر ١: ٢٧٥.
[٦] التذكرة ١: ٣٤٦.
[٧] الغنية: ١٠١.
[٨] الذكرى ١: ٣٥٠.
[٩] الوسائل ٢: ٥٣٨، ب ٢٩ من غسل الميّت، ح ١.
[١٠] الفقيه ١: ١٥٠، ذيل الحديث ٤١٦.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٦٧. المستدرك ٢: ١٩٢، ب ٢٥ من غسل الميّت، ح ١.