جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩ - تفريع حكم الكافر
و مع ذلك (فإذا أسلم وجب عليه) الغسل (١)، (و يصحّ منه) (٢).
(و لو اغتسل ثمّ ارتدّ) الكافر بعد إسلامه و اغتساله (ثمّ عاد لم يبطل غسله) (٣).
٣/ ٤٠/ ٧٢
و لو كان الارتداد عن فطرة، فإن قلنا بعدم قبول توبته مطلقاً في الظاهر و الباطن فلا إشكال في عدم صحّة الغسل منه و إن كان مكلّفاً به (٤).
و إن قلنا بقبول توبته في الباطن دون الظاهر احتُمل القول بصحّة الغسل منه كسائر العبادات و إن جرى عليه حكم الكفر بالنسبة إلى غيرها من الأحكام كالقتل و عدمه.
و احتمل القول بصحّته بالنسبة إليه و إن جرت عليه أحكام الجنب بالنسبة إلينا، و كذلك طهارة بدنه و نجاسته، فتأمّل جيّداً.
و يأتيك التحقيق إن شاء اللّٰه في محلّه (٥).
فيجب على الصبيّ الغسل بعد بلوغه لو أولج في صبية أو اولج فيه من صبيّ أو بالغ، و تجري عليه أحكام الجنب الراجعة لغيره كمنعه من المساجد مثلًا و قراءة العزائم و مسّ كتابة القرآن، إن قلنا بوجوب مثل ذلك على الوليّ أو عليه و على غيره.
و كذا يجري عليه حكم كراهة سؤره مثلًا، و نحو ذلك من فوائد النذر و اليمين (٦).
(١) عندنا، بلا خلاف أجده فيه.
(٢) لموافقته للشرائط جميعها؛ إذ الظاهر أنّ المراد بكونه يجبّ ما قبله إنّما هو بالنسبة للخطابات التكليفية البحتة، لا فيما كان الخطاب فيها وضعيّاً كما فيما نحن فيه؛ فإنّ كونه جُنباً يحصل بأسبابه، فيلحقه الوصف و إن أسلم، فكذا المخالف. و لعلّ الأوّل أقوى.
(٣) لعدم الدليل على كون الردّة ناقضة للغسل، كما هو واضح.
و لو حذف قوله [المحقّق]: «ثمّ عاد» لكان أخصر و أوضح.
(٤) و لا قبح؛ لأنّ ما بالاختيار لا ينافي الاختيار.
مع احتمال أن يقال: إنّه لا تتوجّه إليه الخطابات، لكنّه يعاقب عقاب التارك المختار.
(٥) و إذ قد تقدّم منّا الإشارة إلى كون غسل الجنابة من قبيل خطابات الوضع وجب التعرّض لبعض الكلام في المسألة، فنقول:
يظهر من جماعة من الأصحاب- بل لا أجد فيه مخالفاً على القطع- كونه [غسل الجنابة] كذلك.
(٦) و به صرّح في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و الدروس [٣] و الروض [٤].
[١] المعتبر ١: ١٨١.
[٢] المنتهى ٢: ١٨٧- ١٨٨.
[٣] الدروس ١: ٩٥.
[٤] الروض ١: ١٤٠.