جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٨ - غسل الميّت
..........
٩- و إلى موثّق سماعة، قال: سألته عن المرأة إذا ماتت؟ قال: «يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق فيغسّلها» [١] و نحوه غيره.
١٠- و إلى صحيح محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: «نعم، من وراء الثياب» [٢].
١١- و صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام)، قال: سئل عن الرجل يغسّل امرأته؟ قال: «نعم، من وراء الثوب، لا ينظر إلى شعرها و لا إلى شيء منها، و المرأة تغسّل زوجها؛ لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه، و إذا ماتت هي فقد انقضت عدتها» [٣].
٤/ ٥٠/ ٨٢
١٢- و إلى التعليل في صحيح زرارة عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يموت و ليس معه إلّا النساء، قال: «تغسّله امرأته؛ لأنّها منه في عدّة، و إذا ماتت لم يغسّلها؛ لأنّه ليس منها في عدّة» [٤] إلى آخره [٥]. و لا ينافيه خصوص الفرض، و ستسمع الكلام في ذيله.
١٣- و إلى صحيح منصور، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يخرج في السفر و معه امرأته يغسّلها؟ قال: «نعم، و امّه و أُخته و نحو هذا، يلقي على عورتها خرقة» [٦]. إلى غير ذلك ممّا دلّ على الحكمين معاً.
خلافاً للشيخ في التهذيبين و ابن زهرة في الغنية و الحلبي في إشارة السبق، و ربّما كان هو الظاهر من الوسيلة [٧] و غيرها، بل في الذكرى: أنّ الذي «يظهر من كلام كثير من الأصحاب أنّهما كالمحارم، و هم الذين يحرم التناكح بينهم نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة» [٨]. قلت: مع أنّه قد حكى في كشف اللثام: أنّ ظاهر الأكثر في المحارم الاختصاص بحال الضرورة ٩، فمنهما معاً يحصل شهرة هذا القول. و قد يحتج له:
١- بقول أبي جعفر (عليه السلام): في خبر أبي حمزة: «لا يغسّل الرجل امرأة إلّا أن لا توجد امرأة» [١٠].
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «يغسّل الزوج امرأته في السفر و المرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل» [١١].
٣- و تعليل تغسيل فاطمة (عليها السلام) بكونها صدّيقة لا يغسّلها إلّا صدّيق [١٢].
٤- بل قد يشعر خبر المفضّل بن عمر بمعروفيّة الحكم في الزمن السابق، حيث إنّه ضاقت نفسه لمّا أخبره الإمام بذلك [بتغسيل علي فاطمة (عليهما السلام)] فعلم به فرفع ما في نفسه بالتعليل السابق، و بأنّ عيسى (عليه السلام) غسّل مريم لذلك.
٥- و بما سمعته سابقاً في ذيل خبر زرارة في خصوص تغسيل الزوج زوجته. و لا يخفى ضعف الجميع عن مقاومة ما ذكرنا [أي أدلّة الجواز في حال الاختيار]، سيّما بعد الطعن في سند الأوّلين، بل و دلالتهما، و صراحة بعض ما قدّمنا في الاختيار.
[١] المصدر السابق: ٥٣٠، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ٥٢٩، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٥٣٢، ح ١١.
[٤] المصدر السابق: ٥٣٣، ح ١٣.
[٥] ليس للخبر تتمّة.
[٦] الوسائل ٢: ٥١٦، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ١.
[٧] التهذيب ١: ٤٤٠، ذيل الحديث ١٤١٠. الاستبصار ١: ١٩٩، ذيل الحديث ٧٠١. الغنية: ١٠٢. الإشارة: ٧٧. الوسيلة: ٦٣- ٦٤.
[٨] ٨، ٩ الذكرى ١: ٣٠٥. كشف اللثام ٢: ٢١٩.
[١٠] الوسائل ٢: ٥١٩، ب ٢٠ من غسل الميّت، ح ١٠.
[١١] الوسائل ٢: ٥٣٣، ب ٢٤ من غسل الميّت، ح ١٤.
[١٢] المصدر السابق: ٥٣٠، ٥٣٣، ح ٦، ١٥.