جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - غسل الميّت
..........
أمّا غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات و لا نساء قرابات ... إلى آخره» [١].
و لا صراحة فيه في الثاني مع الاختيار مع احتماله بحمل التقييد المذكور على إرادة معقد الإجماع، فتأمّل.
و هو المنقول عن المرتضى و ابن الجنيد و الجعفي [٢]، و حكي عن الشيخ في سائر كتبه [٣] عدا كتابي الأخبار. و نسبه في المختلف و غيره إلى أكثر علمائنا [٤]. و كيف كان، فهو المشهور نقلًا [٥] و تحصيلًا، بل فيما حضرني من نسخة المنتهى نسبة الثاني إلى العلماء [٦] مشعراً بدعوى الإجماع عليه، كما هو صريح الخلاف في الأوّل مع ظهوره أو صريحه في الاختيار:
١- و هو [الإجماع] الحجة.
٢- مضافاً إلى إطلاقات الأمر بالتغسيل.
٣- و ما يشعر به ما دلّ على أنّ الزوج أحقّ بها ... إلى آخره.
٤- و إلى استصحاب جواز النظر و اللمس إن كان عدمهما المانع من ذلك.
٥- و إلى وصيّة زين العابدين (عليه السلام) امّ ولده بغسله [٧] إن ثبت.
٦- و إلى تغسيل أمير المؤمنين (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) [٨] و إن اشتمل على التعليل بأنّها صدّيقة لا يغسّلها إلّا صدّيق؛ لعدم الإنكار عليه ممّن لا يعتقد هذا الحكم، فيشعر بمشهوريّة الحكم في الصدر الأوّل كما في الذكرى [٩].
٧- و إلى صحيح عبد اللّه بن سنان المروي على لسان المشايخ الثلاثة، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت؟ أو يغسّلها إن لم يكن عنده من يغسّلها؟ و عن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال:
«لا بأس بذلك، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه» [١٠].
و المناقشة فيه بالتقييد في سؤاله بما ينافي الاختيار، مدفوعة: بأنّ الحجة في الجواب، كالمناقشة باحتمال أنّ الإشارة بذلك في الجواب إلى النظر، أو إلى خصوص ما سأل عنه السائل، و هو في حالة الاضطرار؛ لظهور التعليل في رفع ذلك جميعه.
٨- كما يوضحه- زيادة على ذلك- الحسن كالصحيح قال: سألته عن الرجل يغسّل امرأته، قال: «نعم، إنّما يمنعها أهلها تعصّباً» [١١] مع وضوح دلالته على المختار.
[١] الخلاف ١: ٦٩٨.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٥١. نقله عن ابن الجنيد و الجعفي في الذكرى ١: ٣٠٤.
[٣] حكاه في المختلف ١: ٤٠٨، إلّا أنّه نسبه إلى أكثر كتبه.
[٤] المختلف ١: ٤٠٨.
[٥] المسالك ١: ٨١.
[٦] المنتهى ٧: ٢٠٢.
[٧] الوسائل ٢: ٥٣٥، ب ٢٥ من غسل الميّت، ح ١.
[٨] الوسائل ٢: ٥٣٣، ٥٣٤، ب ٢٤ من غسل الميّت، ح ١٥، ١٦، ١٧.
[٩] الذكرى ١: ٣٠٤.
[١٠] الكافي ٣: ١٥٧، ح ٢. الفقيه ١: ١٤٢، ح ٣٩٨. التهذيب ١: ٤٣٩، ح ١٤١٧. الوسائل ٢: ٥٢٨، ب ٢٤ من غسل الميّت، ح ١.
[١١] الوسائل ٢: ٥٢٩، ب ٢٤ من غسل الميّت، ح ٤.