جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - غسل الميّت
..........
السيد [١] و الإصباح [٢] فيها و في نزول القبر، و جمل الشيخ [٣] و النافع و التلخيص و التبصرة [٤] فيها- أي الصلاة على الأموات- و في التلقين الأخير، و الاقتصاد و المصباح [٥] و مختصره و نهاية الإحكام [٦] في الثلاثة، و الهداية في الغسل و نزول القبر [٧]، و الإرشاد في الغسل و الصلاة و التلقين الأخير [٨]؛ لعدم ظهور الخلاف في المتروك، على أنّه يكفي في الإشكال المتقدّم ثبوت الولاية و لو في الجملة. نعم، يرتفع ذلك من أصله، على ما حكاه في كشف اللثام عن ظاهر الكافي من أنّه لا أولويّة [٩]، لكنّه لا ريب في شذوذه سيّما بعد ملاحظة كلام الأصحاب في صلاة الميّت، و أنّ الأولى بها هو الأولى بالميراث، بل في الخلاف و عن ظاهر المنتهى الإجماع على أنّ أولى الناس بالصلاة على الميّت أولاهم به أو من قدّمه الوليّ [١٠]، كما في المعتبر و التذكرة الإجماع على عدم جواز تقدّم الجامع لشرائط التقدّم بغير إذن الولي [١١]، و في كشف اللثام نسبته إلى المشهور ١٢. إلى غير ذلك من كلماتهم المتفرّقة التي يحصل للفقيه القطع من ملاحظتها بالأولويّة المتقدّمة. و أمّا أخبار الباب زيادةً على الكتاب العزيز:
١- فمنها: ما في خبر غياث بن ابراهيم الرزامي المروي في التهذيب عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام)، أنّه قال: «يغسّل الميّت أولى الناس به» [١٣] و رواه في الفقيه مرسلًا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً، لكن بزيادة: «أو من يأمره الوليّ بذلك» [١٤]. و ما عساه يناقش فيه من حيث السند- إذ كانت مرسلة في الفقيه، و مجهولة السند في التهذيب؛ لأنّه رواها عن علي بن الحسين عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد اللّه بن الصلت عن عبد اللّه بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم الرزامي إلى آخره- قد يدفع بأنّ المراد ب«علي بن الحسين» هو ابن بابويه القمي الثقة الجليل، كما عساه يومئ إليه ما في الاستبصار في باب الرجل يموت و هو جنب: «أخبرني الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن محمد بن أحمد بن علي عن عبد اللّه بن الصلت عن عبد اللّه بن المغيرة» [١٥]. و في باب أنّه يموت في السفر ١٦ مثله، إلّا أنّه عوض ابن المغيرة بابن أبي عمير. و كذا غيرهما كما لا يخفى على المتتبّع.
[١] المراسم: ٥١، ٨٠. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٥١، ٥٢.
[٢] إصباح الشيعة: ٤٦، ١٠٤.
[٣] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٦٧، ١٩٤.
[٤] المختصر النافع: ٣٨، ٦٤. التلخيص: ٢٤، ٢٥. التبصرة: ١٢، ١٤.
[٥] الاقتصاد: ٢٤٩، ٢٧٥. المصباح: ١٩، ٢١، ٤٧٢.
[٦] مختصر المصباح: ١٩- ٢٠، ٢٢، ١٦٨. نهاية الإحكام ٢: ٢٥٥، ٢٧٥، ٢٧٩.
[٧] الهداية: ١٠٦، ١١٦.
[٨] الإرشاد ١: ٢٢٩، ٢٦٣، ٢٦٤.
[٩] ٩، ١٢ كشف اللثام ٢: ٢١٣، ٣٢١.
[١٠] الخلاف ١: ٧١٩- ٧٢٠. المنتهى ٧: ٣٠٦، ٣٠٨.
[١١] المعتبر ١: ٣٤٧. التذكرة ٢: ٤٤- ٤٥.
[١٣] التهذيب ١: ٤٣١، ح ١٣٧٦. الوسائل ٢: ٥٣٥، ب ٢٦ من غسل الميّت، ح ١.
[١٤] الفقيه ١: ١٤١، ح ٣٩١. الوسائل ٢: ٥٣٥، ب ٢٦، ح ٢.
[١٥] ١٥، ١٦ الاستبصار ١: ١٩٥، ٢٠٠، ح ٦٨٥، ح ٧٠٦.