جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - غسل الميّت
لكنّه (على الكفاية) بمعنى سقوطه بقيام البعض و العقاب للجميع مع الإخلال (١).
(و كذا تكفينه و دفنه و الصلاة عليه) (٢).
(و) لكن قد يتخيّل في بادئ النظر أنّ ذلك كلّه منافٍ لما في كلام الأصحاب و أخبار الباب من ذكر الوليّ، كقول المصنف هنا: إنّ (أولى الناس به) أي بالغسل (أولاهم بميراثه) و كذا في الصلاة (٣).
(١) بلا خلاف بين أهل العلم كما في المنتهى [١].
(٢) بإجماع العلماء كما في التذكرة [٢]، و هو مذهب أهل العلم كافّة كما في المعتبر [٣]، و بلا خلاف فيه كما في الغنية [٤]، إلى غير ذلك من نفي الخلاف عن ذلك و أمثاله من أحكام الميّت، و حكاية الإجماع في كلمات الأصحاب، بل لعلّ الثاني متواتر فيها، و هو الحجّة، مضافاً إلى الأمر بذلك كلّه في المستفيض من الأخبار [٥]، بل المتواتر، من غير تعيين للمباشر، فالأصل مع العلم بعدم إرادة تكراره من كلّ مكلّف و لا مشاركة الجميع فيه ممّا يثبت ذلك و ينقّحه. مع أنّ المستفاد من ملاحظة أخبار الباب- بحيث يشرف الفقيه على القطع و اليقين- أنّ المراد إبراز هذه الامور إلى الوجود الخارجي لا من مباشر بعينه.
(٣) [كما] في الكتاب و النافع: «و أحقّ الناس بالصلاة على الميّت أولاهم بميراثه» [٦]. بل في القواعد و اللمعة هنا [٧] و عن النهاية [٨] و المبسوط [٩] و المهذب [١٠] و الوسيلة [١١] و المعتبر [١٢]: أنّ «أولى الناس بالميّت في أحكامه كلّها أولاهم بميراثه». و في جامع المقاصد: الظاهر أنّه إجماعي [١٣].
و لعلّه كذلك و إن تركه بعضهم في بعض المقامات [لعدم ظهور الخلاف في المتروك]، كالجامع في التلقين الأخير [١٤]، و السرائر في الغسل [١٥]. كما أنّه لم يذكر في المقنع و المقنعة- على ما قيل [١٦]- إلّا أولويّة الوليّ في الصلاة [١٧]، و عن المراسم و جمل
[١] المنتهى ٧: ١٤٣.
[٢] التذكرة ١: ٣٤٥.
[٣] المعتبر ١: ٢٦٤.
[٤] الغنية: ١٠١.
[٥] يأتي ذكرها كلٌ في بابه.
[٦] المختصر النافع: ٦٤.
[٧] القواعد ١: ٢٢٣. اللمعة: ٢٨.
[٨] النهاية: ٣٣، ١٤٣.
[٩] المبسوط ١: ١٧٤.
[١٠] المهذب ١: ٥٧، ٦٢.
[١١] الوسيلة: ٦٣، ١١٩.
[١٢] المعتبر ١: ٢٦٤.
[١٣] جامع المقاصد ١: ٣٥٩.
[١٤] الجامع للشرائع: ٥٥.
[١٥] السرائر ١: ١٥٨- ١٥٩.
[١٦] كشف اللثام ٢: ٢١٣.
[١٧] المقنع: ٦٥. المقنعة: ٢٣٢.