جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - حكم ما صلّاه واجد المني في الثوب المختص
هذا كلّه فيما يتعلّق بالحدث، و أمّا الخبث فسيأتي إن شاء اللّٰه أنّه لا يجب على الجاهل إعادة الصلاة لا في الوقت و لا في خارجه.
و بناءً على عدم المعذورية في الوقت يجب عليه أن يعيد ما صلّاه في الوقت، و انفكاك حكم الخبث عن الحدث هنا يتصوّر بحصول الغسل مثلًا مع الصلاة في الثوب.
(و) الأمر الثاني من الأمرين المسبّبين للجنابة: (الجماع، فإن جامع امرأة في قبلها و التقى الختانان وجب الغسل) بوجوب غايته من صلاة أو صوم أو نحو ذلك، بلا إشكال (١).
(١) و لا خلاف فيه في الواطئ و الموطوء مع اجتماع شرائط التكليف، بل عليه الإجماع محصّلًا و منقولًا [١] نقلًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً، بل هو كذلك كالسُنّة.
منها ما رواه الشيخ في صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها و لا ينزل؟ فقالت الأنصار: الماء من الماء، و قال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل.
فقال عمر لعليّ (عليه السلام): ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال عليّ (عليه السلام): أ توجبون عليه الحدّ و الرجم و لا توجبون عليه صاعاً من ماء؟! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قاله المهاجرون، ودعوا ما قالت الأنصار» [٢] و نحوه غيره [٣].
و عليه يحمل ما في بعضها [٤] من إيجاب الغسل بإيلاجه، و كذا ما في آخر [٥] بإدخاله. كما أنّه يجب أن يقيّد بها [بصحيحة زرارة] مفهوم ما دلّ على حصر موجب الغسل في الانزال، كقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّما الماء من الماء» [٦] و نحوه.
و ليس في الروايات على كثرتها ما ينافي ما تقدّم سوى خبر محمّد بن عذافر عن محمّد بن عمر بن يزيد، المرويّ في مستطرفات السرائر من نوادر محمّد بن عليّ بن محبوب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): متى يجب على الرجل و المرأة الغسل؟ فقال:
«يجب عليهما الغسل حين يدخله، و إذا التقى الختانان فيغسلان فرجيهما» [٧].
و هو- مع الغضّ عمّا في السند، و عدم صلاحيّته لمعارضة غيره- محتمل لأن يراد من قوله (عليه السلام): «و إذا» تفسيراً لما قبله، أو يراد بالأوّل إدخاله تماماً، و الثاني إلى التقاء الختانين.
كلّ ذلك مع [إمكان] حمل قوله (عليه السلام): «فيغسلان فرجيهما» على إرادة فيغسلان فرجيهما و يغتسلان. و يحتمل أن يراد بالتقاء الختانين إنّما هو وضع الختان على الختان من غير إدخال إلى غير ذلك.
[١] الخلاف ١: ١٢٤.
[٢] التهذيب ١: ١١٩، ح ٣١٤. الوسائل ٢: ١٨٤، ب ٦ من الجنابة، ح ٥.
[٣] الوسائل ٢: ١٨٣، ب ٦ من الجنابة، ح ٢.
[٤] المصدر السابق: ١٨٥، ح ٨.
[٥] المصدر السابق: ١٨٢، ح ١.
[٦] عوالي اللآلي ٣: ٣٠، ح ٧٩.
[٧] السرائر ٣: ٦٠٩، و فيه: «عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد». الوسائل ٢: ١٨٥، ب ٦ من الجنابة، ح ٩، و فيه: «عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر».