جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - المسألة الثانية لو ذكرت الوقت و نسيت العدد
نعم يتّجه حينئذٍ إمّا القول بالاحتياط، أو بحيضيّة الثلاثة فقط لا من جهة الأخبار، أو الحكم بحيضيّة ما أمكن فقط.
الصورة الثالثة: أن تعلم اليوم الذي هو وسط الحيض، فإن علمته أنّه وسط- بمعنى أنّه محفوف بمثليه كما تقدّم في الوسط في الكفّارة- فهي معلومة الحيض حينئذٍ، من غير فرق بين أن يكون المذكور يوماً أو أزيد، و إن علمت بأنّه وسط- بمعنى كونه محفوفاً بمتساويين- فهو مع سابقه و لاحقه يقين حيض، و ما عداها مشكوك فيه يجري فيها ما تقدّم، منها الإكمال بالروايات (١).
[و المتّجه فيما لو كان المحفوظ وسطاً لا يوافق شيئاً من الروايات هو التحيّض بما أمكن بناءً على قاعدة الإمكان مراعية لحفظ الوسطيّة المتقدّمة و إن استلزم تكسيراً] (٢).
و أمّا إن علمت أنّه وسط- بمعنى أنّه في أثناء الحيض- تحيّضت به و بما علمته من سابقه و لاحقه، و جرى في الزائد ما تقدّم.
هذا إن لم تكن حافظة معه شيئاً يحصل به العلم بتمام حيضها، كما إذا قالت: إنّي كنت ثاني الشهر حائضاً و رابعه طاهرة، فإنّ ذلك يعلم به أنّ حيضها الثلاثة فقط.
الصورة الرابعة: أن تعلم أنّه يوم حيض من غير معرفة بشيء من أوصافه كالأوّلية و الآخريّة و الوسطيّة جعلته حيضاً، و جرى ما تقدّم من الوجوه في غيره، فتأمّل جيّداً.
(١) قيل: لكن ينبغي هنا حينئذٍ اختيار السبعة أو الثلاثة، ليوافق الوسطيّة المحفوظة [١].
و فيه: أنّ اختيارها الثلاثة في شهر يوجب عليها العشرة في آخر، مع أنّه قد يكون المحفوظ وسطاً لا يوافق شيئاً من الروايات، كما إذا انضمّ إلى اليوم بعض الكسور، فلعلّ ذلك ممّا يؤيّد ما تقدّم سابقاً من أنّ المتّجه لها- هنا و فيما تقدّم- التحيّض بما أمكن، بناءً على قاعدة الإمكان مراعيةً لحفظ الوسطيّة المتقدّمة و إن استلزم تكسيراً.
(٢) و يؤيّده- زيادة على ما تقدّم- أنّه قد يكون المحفوظ من عادتها ممّا لا يطابق شيئاً من الروايات، كما لو علمت أنّها لا تزيد على التسعة و لا تنقص عن الثمانية، أو لا تزيد عن الخمسة و لا تنقص عن الأربعة، أو مع انضمام بعض الكسور في العادة و نحو ذلك.
و في الرياض: أنّها «إن علمت وسطه المحفوف بمتساويين و أنّه يوم حفّته بيومين و اختارت السبع لتطابق الوسطية [٢]، و يومان حفّتهما بمثلهما، فتيقّنت أربعة و اختارت هنا الستّة، مع احتمال الثمانية بل و العشرة بناءً على تعيّن السبعة و إمكان كون الثامن و العاشر حيضاً، فتجعل قبل المتيقّن يوماً أو يومين أو ثلاثة و بعده كذلك» [٣] انتهى.
و كأنّه لا يرجع إلى محصّل، إلّا أن يريد ما ذكرنا.
[١] الحدائق ٣: ٢٤٣.
[٢] في المصدر: «الوسط».
[٣] الرياض ١: ٣٦٣.