جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - المسألة الثانية لو ذكرت الوقت و نسيت العدد
جو يحتمل القول بالاحتياط بأن تجمع بين عمل الاستحاضة و انقطاع الحيض، فقد يجتمع حينئذٍ عليها مع كثرة الدم و عدم التداخل ثمانية أغسال (١).
قلت: لكن ينبغي لها حينئذٍ تقديم غسل الحيض؛ لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة.
د- و يحتمل تحيّضها بالعشرة في كلّ شهر ما لم تعلم انتفاء بعضها، و إلّا فبالممكن منها (٢). و هو لا يخلو من قوّة.
[الصورة] الثانية: أن تذكر اليوم الذي هو آخره، و هي التي أشار إليها المصنّف بقوله: (و إن ذكرت آخره جعلته نهاية الثلاثة) إذ هي حيض قطعاً (و عملت في بقيّة الزمان) السابق و اللاحق (ما تعمله المستحاضة) (٣).
فقول المصنّف: (و تغتسل للحيض في كلّ زمان يفرض فيه الانقطاع) إنّما يتّجه بالنسبة لليوم الآخر إن لم تعلم وقت الانقطاع فيه بالخصوص (٤).
(و) في أنّها (تقضي صوم عشرة أيام احتياطاً ما لم يقصر الوقت الذي عرفته عن العشرة) على القول بالاحتياط (٥).
(١) و هو ظاهر ابن سعيد في الجامع و العلّامة في التذكرة، بل نقل عنه في جملة من كتبه [١]، كما أنّه نقل عن الشيخ في المبسوط [٢]، و في الذكرى: أنّ الاحتياط في هذه و نظائرها مشهور [٣].
(٢) ١- لاستصحاب الحيض.
٢- و قاعدة الإمكان و غيرها، مع عدم اطّراد العمل بالروايات لها في كلّ وقت كما ستسمع.
(٣) أمّا اللاحق، فلأنّه طهر قطعاً. و أمّا السابق فكذلك عدا المكمّل للعشرة منه، و أمّا فيها ف:
١- للاحتياط.
٢- أو للحكم باستحاضة ما عدا الثلاثة.
و لم تظهر ثمرة هنا بين هذين القولين بالنسبة إلى الأغسال؛ لعدم احتمال انقطاع الحيض فيما مضى لمكان حفظ الآخر.
(٤) نعم تظهر الثمرة بالنسبة إلى باقي الامور إن قلنا بدخولها على القول بالاحتياط كترك اللبث في المساجد و نحوها.
(٥) و أمّا بناءً على التحيّض بالثلاث فلا. و كذا على القول بأنّ تحيّضها بإكمال ما علمته من الحيض بالروايات على الاختلاف المتقدّم، إلّا إذا اختارت التحيّض بالعشر فإنّها يجب حينئذٍ عليها قضاء ذلك في وقت الطهر. لكن تظهر الثمرة حينئذٍ بينه و بين السابق بامور اخر كثيرة جدّاً. و يظهر لك وجه الجميع ممّا تقدّم.
كما أنّه يظهر أيضاً وجه التحيّض بالعشر أيضاً، و قد عرفت سابقاً أنّ الأقوى الرجوع إلى الروايات، لكن قد يشكل بما لو علمت انتفاء مضامينهنّ من السبع أو العشر، و احتمال قصرها حينئذٍ على رواية الثلاثة. فيه: أنّها- أي الثلاثة- إنّما تصحّ إذا صحّ التحيّض بالعشر في الشهر الآخر.
[١] الجامع للشرائع: ٤٢. التذكرة ١: ٣١٩. القواعد ١: ٢١٤. نهاية الإحكام ١: ١٥٥. التحرير ١: ١٠١.
[٢] المبسوط ١: ٥٩.
[٣] الذكرى ١: ٢٥٦.