جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥ - حكم ما صلّاه واجد المني في الثوب المختص
[و يحكم أيضاً] (١) [ب]- عدم جواز استئجارهما عن مشغول الذمّة بعبادة واجبة و نحوه (٢).
[و يحكم أيضاً] (٣) [ب]- وجوب إخراجهما من المسجد إن قلنا بوجوب إخراج الجنب على سائر المكلّفين؛ للتعظيم، و كذا قراءة العزائم، فتأمّل جيّداً.
[حكم ما صلّاه واجد المني في الثوب المختص]:
[و هل يجب إعادة الصلاة على واجد المنيّ في الثوب المختصّ؟] (٤).
و الظاهر أنّه يجب عليه أن يعيد كلّ صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة (٥).
(١) و ممّا ذكرنا ينقدح [ذلك].
(٢) للعلم بفساد صلاة أحدهما.
و ما يقال: إنّ تمسّك كلّ واحد منهما بالاستصحاب الذي هو حجّة شرعيّة يقضي بصحّة فعل كلٍّ منهما واقعاً ما دام الواقع غير منكشف، فلا ينافيه وجوب الإعادة بعد الانكشاف، و لا كون الطهارة شرطاً واقعيّاً.
يدفعه: ظهور ما دلّ على شرطيّة الصلاة مثلًا بالطهارة، و أنّ الاستصحاب حجّة ظاهرية لا يفيد سوى المعذوريّة، فلا يجوز استئجار مستصحب الطهارة مع علم المستأجر بمخالفة استصحابه للواقع، فكذلك ما نحن فيه، و لا يصلح الفرق بالعلم الإجمالي و التفصيلي، كما هو واضح عند التأمّل.
(٣) و [كذلك] ينقدح أيضاً ممّا ذكرنا [آنفاً].
(٤) و لم يتعرّض المصنّف لما يعيده من الصلاة واجد المنيّ في الثوب المختصّ.
(٥) كما صرّح به في السرائر و المعتبر و المنتهى و التذكرة و التحرير و القواعد و الذكرى و الدروس و البيان و جامع المقاصد و الروض و المدارك و الذخيرة و شرح الدروس و الحدائق و الرياض [١].
و وجهه: أمّا بالنسبة للمعاد فواضح بناءً على ما ذكرنا؛ لحصول العلم حينئذٍ بوقوعه بعد جنابة، مع أنّ الطهارة شرط واقعي.
و أمّا بناءً على أنّ الجنابة من باب التعبّد فلعلّ وجهه:
١- الاتّفاق ظاهراً على وجوب إعادة ذلك، و من هنا جعله بعضهم القدر المتيقّن [٢].
٢- و لقوله (عليه السلام) في موثّق سماعة المتقدّم: «فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلاته» [٣].
٣- و لظهور تنزيله حينئذٍ منزلة يقين الجنابة التي لم يغتسل منها إلّا أنّه لم يعلم الوقت بخصوصه، فأصالة التأخّر حينئذٍ تقضي بأنّه في آخر أوقات إمكانه.
[١] السرائر ١: ١٢٦. المعتبر ١: ١٧٩. المنتهى ٢: ١٧٩. التذكرة ١: ٢٢٤. التحرير ١: ٩٠. القواعد ١: ٢٠٨. الذكرى ١: ٢٢١. الدروس ١: ٩٥. البيان: ٥٤. جامع المقاصد ١: ٢٥٩. الروض ١: ١٤٤. المدارك ١: ٢٧٠. الذخيرة: ٥١. المشارق: ١٦٢. الحدائق ٣: ٢٥. الرياض ١: ٢٩١.
[٢] الرياض ١: ٢٩١.
[٣] تقدّم في ص ١٨.