جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٤ - استحاضة ما ليس بحيض
(فإن) فقد العلم بعادتهنّ أو (كنّ مختلفات) اختلافاً يمتنع الرجوع معه (جعلت) المبتدأة بالمعنى الأعمّ (١) في جميع أدوارهما (حيضها في كلّ شهر سبعة أيام، أو عشرة من شهر و ثلاثة من آخر، مخيّرة فيهما) (٢).
(و قيل: عشرة) من كلّ شهر (٣).
(و قيل: ثلاثة) ثلاثة (٤).
(و الأوّل أظهر) (٥).
(١) بل و المتحيّرة عند المصنّف.
(٢) لكنّه [المصنّف] خيّر في المتحيّرة في القسم الأوّل بين الستّة و السبعة- كما ستسمع- و اقتصر على الثاني هنا، و كان الأولى له العكس لما ستعرف.
(٣) و لم نعرف قائله، و قد يريد به المنسوب إلى ابن زهرة من جعل العشرة حيضاً و الاخرى طهراً [١].
(٤) و هو المنقول عن أبي عليّ [٢]، و مال إليه في المعتبر [٣] و بعض متأخّري المتأخّرين [٤].
(٥) لأنّه- بعد كون الفرد الأوّل من فردي التخيير الغالب في عادات النساء- وجه الجمع:
١- بين ما ورد من الأخبار في المقام من قوله (عليه السلام) في مرسل يونس الطويل- الذي هو كالصحيح؛ لكون الإرسال فيه عن غير واحد، و كون المرسِل يونس الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [٥]، بل نقل الشيخ في الخلاف الإجماع على روايته [٦] في خصوص ما نحن فيه، مضافاً إلى ما يظهر من ملاحظته من كثرة الشواهد الدالّة على صحّته- للمبتدأة: «تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّٰه ستّة أو سبعة أيام، ثمّ اغتسلي و صومي ثلاثة و عشرين يوماً أو أربعة و عشرين يوماً- ثمّ قال الصادق (عليه السلام) فيه بعد ذلك:- و هذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه، أقصى وقتها سبع، و أقصى طهرها ثلاث و عشرون- و قال (عليه السلام) أيضاً:- و إن لم يكن لها أيام قبل ذلك و استحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع و طهرها ثلاثة و عشرون- و قال (عليه السلام) فيه أيضاً في التي اختلط عليها أيامها و زادت و نقصت حتى لم تقف منها على حدّ و لا من الدم على لون:- إنّها إن أطبق الدم عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة و كان الدم على لون واحد و حالة واحدة فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون؛ لأنّ قصّتها كقصّة حمنة [٧] حين قالت: إنّي أثجّه ثجّاً» [٨].
٢- و بين موثّق عبد اللّه بن بكير قال: «في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة أنّها تنتظر بالصلاة، فلا تصلّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض، فإذا مضى ذلك و هو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة، ثمّ صلّت فمكثت تصلّي
[١] الغنية: ٣٨.
[٢] نقله في المختلف ١: ٣٦٣.
[٣] المعتبر ١: ٢١٠.
[٤] المدارك ٢: ٢٠- ٢١.
[٥] افادات بحر العلوم (الوجيزة للبهائي): ٢٢.
[٦] الخلاف ١: ٢٣٠.
[٧] في الجواهر: «حمئة».
[٨] الوسائل ٢: ٢٨٩، ب ٨ من الحيض، ح ٣، مع اختلاف في اللفظ.