جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - المسألة الرابعة إذا طهرت المرأة أو الأمة من حيضها طهراً كاملًا
و لعلّه الأقوى (١).
و طريق الاحتياط غير خفي (٢).
ثمّ إنّ المتّجه بناءً على وجوب الاغتسال للوطء إيجاب التيمّم عند فقد الماء (٣).
نعم، يمكن القول بجواز الوطء على كلّ حال مع فقد الطهورين على إشكال أيضاً، بل الأقوى عدمه، و اللّٰه أعلم.
(١) ١- للأصل.
٢- و خلوّ أكثر الأخبار عنه.
٣- مع إشعار مرسل ابن المغيرة و موثّق إسحاق [١] المتقدِّمين بعدم الوجوب، فيحمل الصحيح المتقدّم- الذي هو مستند الأوّل- على الاستحباب، و ظاهر السرائر [٢] حمله على رفع الكراهية، و هو غير بعيد.
(٢) و عن ظاهر مجمع البيان [٣] و التبيان [٤] و أحكام الراوندي [٥] توقّف حلّية الوطء على غسل الفرج أو الوضوء، بل في الأوّل أنّه مذهبنا.
و لم نعثر له على دليل.
(٣) ١- لعموم البدليّة.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي عبيدة في فاقدة الماء: «إذا غسلت فرجها و تيمّمت فلا بأس» [٦].
٣- كقوله (عليه السلام) أيضاً في خبر عمّار الساباطي: عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها؟ قال: «نعم» ٧.
و فيهما شهادة- سيّما الأوّل- على وجوب الاغتسال للوطء، كما أنّه في الأوّل شهادة على غسل الفرج، بل قد يشهد أيضاً على ما نقلناه عن مجمع البيان [أنّه من مذهبنا]، إلّا أنّهما لا ينبغي الالتفات إليهما في شيء من ذلك بعد ما سمعت، سيّما بعد الطعن في السند و الدلالة و الموافقة للمنقول عن أبي حنيفة [٨] في الجملة.
نعم يمكن تنزيلهما على رفع الكراهة بذلك [بالتيمّم] حيث يقع لغير الوطء، مع احتماله فيه إن قلنا بتوقّف رفعها على الاغتسال.
و عن العلّامة أنّه استقرب عدم وجوب التيمّم للوطء عند فقد الماء و إن قلنا بوجوب الاغتسال له [٩]. و هو بعيد.
[١] الوسائل ٢: ٣٢٥، ب ٢٧ من الحيض، ح ٢، لكنّ الظاهر أنّه سهو؛ لأنّ موثّق إسحاق لم يتقدّم ذكره، و لا يدلّ على المطلب، و لعلّه أراد موثّق ابن يقطين.
[٢] السرائر ١: ١٥١.
[٣] مجمع البيان ١- ٢: ٣٢٠.
[٤] التبيان ٢: ٢٢١.
[٥] فقه القرآن ١: ٥٥.
[٦] ٦، ٧ الوسائل ٢: ٣١٣، ب ٢١ من الحيض، ح ١، ٢.
[٨] المجموع ٢: ٣٧٠.
[٩] نهاية الإحكام ١: ١٢١.