جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - قاعدة الإمكان
(و كلّ دم تراه المرأة) جامعاً للصفات أو لا و كان (دون ثلاثة) أيام (فليس بحيض) (١) إن لم يحصل به ما يتمّها في ضمن العشرة.
و على الأقوى فيه أيضاً كما عرفت (مبتدأة كانت أو ذات عادة) أو غيرهما (٢).
[قاعدة الإمكان]:
(و) أمّا (ما تراه) المرأة من الدم (من الثلاثة إلى العشرة ممّا يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض، تجانس أو اختلف) (٣).
و [تجري عليه حينئذٍ] (٤) قاعدة، و هي: «أنّ كلّ دم تراه المرأة و كان يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض» (٥).
(١) إجماعاً.
(٢) و ممّا تقدّم تعرف التفصيل.
(٣) إجماعاً كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] مع التعليل فيهما- بعد الإجماع- بأنّه زمان يمكن أن يكون حيضاً فيكون حيضاً.
(٤) [إذ] يستفاد [قاعدة الإمكان] منه [التعليل المتقدّم].
(٥) كما صرّح بها في القواعد [٣] و البيان [٤] و غيرهما.
و كادت تكون صريح المبسوط [٥] و السرائر [٦] و غيرهما.
بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليها [٧].
كما أنّها عند المعاصرين و من قاربهم من القطعيات التي لا تقبل الشكّ و التشكيك، حتى أنّهم أجروها في كثير من المقامات التي يشكّ في شمولها لها، ككون حدّ اليأس مثلًا ستّين سنة، و عدم اشتراط التوالي في الثلاثة، و نحو ذلك من المقامات التي وقع النزاع في إمكان كونه حيضاً عند الشارع و عدمه.
و هو لا يخلو من تأمّل؛ إذ الظاهر على ما هو المستفاد من بعضهم كالشهيد في الروضة [٨] و غيره أنّه بعد تسليمها تختصّ بما علم إمكان حيضيّته عند الشارع، كأن تكون المرأة مثلًا بالغة غير آيسة، و رأت الدم ثلاثة أيام متواليات، و لم يكن مسبوقاً بما يمنع من الحكم بحيضيّته، و لم تكن حبلى- عند من اختار أنّ الحبلى لا تحيض فإنّها تحكم حينئذٍ بالحيضيّة؛ لأنّه زمان يعلم صلاحيّته للحيض شرعاً.
[١] المعتبر ١: ٢٠٣.
[٢] المنتهى ٢: ٢٨٧.
[٣] القواعد ١: ٢١٣.
[٤] البيان: ٥٨.
[٥] المبسوط ١: ٤٢.
[٦] السرائر ١: ١٤٦.
[٧] جامع المقاصد ١: ٢٨٨.
[٨] الروضة ١: ١٠٠- ١٠١.