جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٣ - تعريف الحيض
[الفصل الثاني: في الحيض]
الفصل الثاني من الفصول الخمس: (في الحيض)
(و هو يشتمل على بيانه و ما يتعلّق به).
[تعريف الحيض]:
(أمّا الأوّل: فالحيض) لغة (١) هو السيل (٢).
و ربّما اعتبر فيه السيل بقوّة (٣).
و كيف كان، فالذي يظهر (٤) أنّ الحيض اسم لدمٍ مخصوص مخلوق في النساء لحِكَم- أشارت إلى بعضها الأخبار، منها تغذية الولد و غيره [١]- يعتاد النساء في أوقات مخصوصة، فهو حينئذٍ كلفظ المني و البول و الغائط من موضوعات الأحكام الشرعية التي يرجع فيها إلى غيره، و كان معروفاً بهذا الاسم في السابق قبل زمان الشرع على ما قيل [٢] (٥)، و بغيره ك«- الطمث» و «القرء» و غيرهما، و كان لخروجه أحكام أيضاً، مترتّبة عليه عند بعض الامم السابقة، حتى أنّ منهم من كان يهاجر الحائض مهاجرة تامّة.
(١) على ما صرّح به كثير من الأصحاب.
(٢) [مأخوذ] من قولهم: حاض الوادي إذا سال.
(٣) و في القاموس: «حاضت المرأة تحيض حيضاً و محيضاً و محاضاً: سال دمها» [٣].
كما هو الظاهر من الجوهري أيضاً [٤].
و في المغرب و مجمع البحرين: «إذا سال دمها في أوقات معلومة، و إذا سال في غير أيّام معلومة من غير عرق المحيض» [٥] قلت: استحيضت فهي مستحاضة.
(٤) بعد إمعان النظر و التأمّل في كلمات أهل اللغة و غيرها.
(٥) و يشير إليه قوله تعالى: (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) [٦].
[١] الوسائل ٢: ٣٣٣، ب ٣٠ من الحيض، ح ١٣، ١٤.
[٢] المصابيح ١: ١٠٩.
[٣] القاموس المحيط ٢: ٣٢٩.
[٤] الصحاح ٣: ١٠٧٣.
[٥] المغرب: ١٣٥. مجمع البحرين ٤: ٢٠١.
[٦] البقرة: ٢٢٢.