جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - لا استبراء على المرأة
و لعلّ الحكم بالاستحباب (١) لا يخلو من وجه.
أمّا الوجوب فينبغي القطع بعدمه، و قد يأتي للمسألة تتمّة إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا الخنثى المشكل فلا يبعد إلحاقه بالرجل في الاستبراء و البلل حيث يحصل الإنزال منه بآلة الذكر مع حصول الجنابة بذلك على تأمّل و نظر.
و من التأمّل فيما تقدّم يعلم الحكم في الرجل المعتاد إنزال المني من غير المعتاد، فإنّ الظاهر عدم جريان الحكم على بلله كعدم ثبوت الاستبراء بالنسبة إليه.
(و كيفيّته) أي الاستبراء من البول و المنيّ (أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً، و منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً، و ينتره ثلاثاً) فيكون المجموع تسعاً على الترتيب (٢).
(١) للاستظهار، و لأنّ المخرجين و إن تغايرا يؤثّر خروج البول في خروج ما تخلّف إن كان و خصوصاً مع الاجتهاد.
(٢) الظاهر من العبارة كما هو صريح الصدوق فيه و في التسع أيضاً [١].
و كذا المنتهى [٢] و القواعد [٣] و التحرير [٤] و التذكرة [٥] و الذكرى [٦] و الدروس [٧] و الروض [٨] و الروضة [٩].
و ربّما كان هو- أي اعتبارها- ظاهر المبسوط [١٠] و النهاية [١١] و غيرهما [١٢].
خلافاً للمفيد، فاكتفى بمسح ما تحت الأنثيين إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاثاً، و يمرّ المسبّحة و الإبهام باعتماد قويّ من أصله إلى رأس الحشفة مرّتين أو ثلاثاً [١٣].
و لأبي الصلاح في الكافي؛ لاكتفائه بحلب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثاً و يعصرها [١٤].
و للصدوق في الفقيه؛ لاكتفائه بالمسح من عند المقعدة إلى الانثيين ثلاث مرّات، ثمّ ينتر ذكره ثلاث مرّات،
[١] لم يقل بالتسع كما سيأتي، و لم ينقل عنه ذلك.
[٢] المنتهى ١: ٢٥٤.
[٣] القواعد ١: ٢٠٩.
[٤] التحرير ١: ٩٤.
[٥] التذكرة ١: ٢٣٢.
[٦] الذكرى ١: ١٦٧- ١٦٨.
[٧] الدروس ١: ٨٩.
[٨] الروض ١: ٨٢.
[٩] الروضة ١: ٨٦.
[١٠] المبسوط ١: ١٧.
[١١] النهاية: ١٠- ١١.
[١٢] الجامع للشرائع: ٢٨.
[١٣] المقنعة: ٤٠.
[١٤] الكافي: ١٢٧، و فيه: «و ينتره إلى رأس الحشفة مراراً».