البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٨٣ - الوجه الثالث تقييد الإطلاق الأفرادي و الأحوالي في أحد الطرفين
الوجه الثالث: تقييد الإطلاق الأفرادي و الأحوالي في أحد الطرفين
قوله (قدس) ص ٩٦: «الثالث: ما ذكره أيضاً من أن لدليل الأصل ... إلخ».
و الوجه الثالث في الاعتراض على الجواب المتقدم، هو ما ذكره السيد الخوئي أيضاً، من أن دليل الأصل المؤمن (من قبيل: حديث الرفع مثلًا أو غيره) له إطلاق بلحاظ كل طرف من أطراف العلم الإجمالي، فهو كما يكون شاملًا في نفسه للطرف الأول، كذلك يكون شاملًا للطرف الثاني، و هكذا، و هو ما يعرف بالإطلاق الأفرادي، الذي يعني: الاستيعاب و الشمول للأفراد.
كما أن له إطلاق أيضاً بلحاظ كل حالة من حالات كل طرف، و هو ما يعرف بالإطلاق الاحوالي، كما لو قال المولى: «أكرم زيداً»، فإن لزيد حالات، منها: كونه قائماً، و منها: كونه قاعداً، و منها: كونه سليماً، و منها: كونه مريضاً.
و كذلك الحال في كل طرف من أطراف العلم الإجمالي، فإن له حالات، من قبيل: حالة الاتيان به في حالة ترك الآخر، و حالة الاتيان به في حالة فعل الآخر.
و معنى الإطلاق الاحوالي لدليل الأصل: إنه يجري في كل طرف في جميع حالاته، فيجري في الطرف الأول (أ) سواء أرتكب المكلف الطرف الآخر (ب) أم تركه، و يجري في الطرف الثاني (ب) سواء أرتكب الطرف الأول (أ) أم تركه.