البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٩٥ - الثانية إذا كان في أحد الطرفين أصل واحد و في الأخر أصلان عرضيان
الثانية: إذا كان في أحد الطرفين أصل واحد و في الأخر أصلان عرضيان
قوله (قدس) ص ٩٩: «و منها: ما إذا كان دليل الأصل شاملًا لكلا ... إلخ».
و أما الحالة الثانية التي تستثنى من عدم جريان الأصل المؤمن في بعض أطراف العلم الإجمالي، فهي ما إذا فرض شمول دليل الأصل بذاته لطرفي العلم الإجمالي، و فرض وجود دليل لأصل آخر لا يشمل إلا أحد الطرفين خاصة.
و هذه الحالة كالحالة الأولى من حيث افتراض وجود أصلين في أحد الطرفين و وجود أصل واحد في الطرف الآخر، و لكنها تفترق عنها من حيث افتراض كون الأصلين طوليين في الحالة الأولى و عدم مثل هذا الافتراض في هذه الحالة؛ إذ لا فرق في هذه الحالة، بين ما إذا فرضت الطولية بين الأصلين (كأن يكون أحدهما حاكماً على الآخر) و بين ما إذا لم تفرض الطولية بينهما و كان الأصلان في عرض واحد.
و مثال هذه الحالة: أن يفترض كون كل من الطرفين مشمولًا في نفسه للاستصحاب المؤمن، و يفترض كون أصالة الطهارة مختصة بأحد الطرفين دون
الآخر، كما لو علمنا بنجاسة أحد شيئين كان كلاهما معلوم الطهارة سابقاً. و فرض أن أحد الطرفين بحيث لو كان هو النجس واقعاً لكانت نجاسته ذاتية، من قبيل: نجاسة الكلب، و الخنزير، و ما يصنع من أجزائهما، و ليست عرضية و طارئة كالنجاسة التي تعرض على الماء، بحيث لا تجري فيه أصالة الطهارة بناءً على اختصاصها بمحتمل النجاسة العرضية و عدم شمولها لمحتمل النجاسة الذاتية.
ففي مثل هذه الحالة، سوف يقع التعارض بين استصحاب الطهارة في الطرف الأول و استصحاب الطهارة في الطرف الثاني، و يتساقطان، فتبقى أصالة الطهارة المختصة