البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢١١ - الجهة الأولى قاعدة منجزية العلم الإجمالي
و الشك المقرون بالعلم الإجمالي، تارة يكون بنحو الشبهة الحكمية، كالعلم بوجوب صلاة ما إما الظهر أو الجمعة، و أخرى يكون بنحو الشبهة الموضوعية، كالعلم بخمرية إما المائع الذي في الإناء (أ) أو المائع الذي في الإناء (ب) مع العلم التفصيلي بحرمة شرب الخمر، و الذي يؤدي بدوره إلى العلم الإجمالي بحرمة شرب إما المائع الذي في الإناء (أ) أو المائع الذي في الإناء (ب)؛ لأن الترديد في ثبوت الموضوع يؤدي حتماً إلى الترديد في ثبوت حكم ذلك الموضوع، نتيجة لطبيعة العلاقة بين الحكم و الموضوع، و التي ذكرنا بأنها بمثابة علاقة المعلول بعلته. و من المعلوم: أن الشك في ثبوت العلة يؤدي إلى الشك في ثبوت المعلول حتماً.
النقطة الثانية: المنهجة المعتمدة في البحث
قوله (قدس) ص ٧٤: «و الكلام في هذه القاعدة يقع في ثلاثة أمور ... إلخ».
المنهجة المعتمدة في البحث عن تحديد الوظيفة العملية في حالة الشك المقرون بالعلم الإجمالي تتمثل بالبحث في الجهات الثلاث التالية:
الجهة الأولى: قاعدة منجزية العلم الإجمالي
و يتكفل البحث في هذه الجهة ببيان الأصل في هذا القاعدة، و تخريج كيفية
ثبوت المنجزية للعلم الإجمالي، و بيان الوجه الفني لمنجزيّة العلم الإجمالي، و حدود و مقدار تلك المنجزية.