البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٩٧ - تحقيق الحال في هذا التقريب
و قد تبين من جميع ما تقدم عدم ورود الإشكالين المتقدمين على التقريب الأول، و بهذا يكون التقريب الأول لعدم منجزية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية في مورد الشبهة غير المحصورة تاماً.
التقريب الثاني: اختلال الركن الرابع من أركان المنجزية
قوله (قدس) ص ١٣٤: «التقريب الثاني: أن الركن الرابع من أركان ... إلخ».
ينطلق هذا التقريب لسقوط العلم الإجمالي عن المنجزية في الشبهة غير المحصورة من دعوى اختلال الركن الرابع من أركان المنجزية، و الذي هو عبارة عن أداء الترخيص الشرعي الجاري في الأطراف إلى الترخيص في المخالفة القطعية
العملية بشكل مأذون فيه شرعاً.
و الوجه في اختلال هذا الركن في المقام: أنه حتى لو جرت الأصول المؤمنة في جميع أطراف العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة، فإن ذلك لا يؤدي إلى الترخيص في المخالفة القطعية عملياً و فسح المجال للمكلف بذلك؛ لأن الشبهة غير المحصورة تفترض كثرة الأطراف بدرجة لا يباح للمكلف عرفاً اقتحامها و ارتكابها جميعاً. و في هذه الحالة، لا مانع من جريان الأصول في جميع الأطراف، و لا موجب لتعارضها فيما بينها ما دامت المخالفة العملية غير ممكنة عرفاً.
تحقيق الحال في هذا التقريب:
قوله (قدس) ص ١٣٤: «و هذا التقريب متجه على أساس الصيغة الأصلية ... إلخ».
و هذا التقريب، إنما يكون صحيحاً و تاماً و متجهاً فيما لو اخترنا الصيغة الأصلية التي تم بها صياغة الركن الرابع كما تقدم في بحث الأركان. و أما لو لم نلتزم بهذه الصياغة، و أخذنا بالصياغة الأخرى التي اختارها السيد الخوئي، و التي مفادها عدم أداء جريان الأصول المؤمنة إلى الترخيص القطعي في مخالفة الواقع و بقطع النظر عن القدرة على