البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٦٩ - الوظيفة الأولية في حالة الشك البدوي
الوظيفة في حالة الشك البدوي
ذكرنا سابقاً أنه إذا شك المكلف في تكليف شرعي واقعي و لم يتأت له إقامة الدليل على ذلك التكليف إثباتاً أو نفياً، فلا بد في هذه الحالة من تحديد الوظيفة العملية تجاه التكليف المشكوك؛ لأنّ المكلف لا بد له من موقف عملي تجاه كل واقعة من الوقائع التي تواجهه.
و الكلام في تحديد الوظيفة العملية أو الموقف العملي تجاه التكليف المشكوك، تارة يكون بلحاظ ما يقرره العقل العملي و بقطع النظر عن أي تدخل من الشارع في تحديدها، و أخرى يكون بلحاظ ما يقرره الشارع و ما يستفاد من الأدلة الشرعية.
و يطلق على الوظيفة باللحاظ الأول (القاعدة العملية الأولية)، و على الأصول العملية التي تحدد تلك الوظيفة (الأصول العملية العقلية)، و يطلق على الوظيفة باللحاظ الثاني (القاعدة العملية الثانوية)، و على الأصول العملية التي تحدد تلك الوظيفة (الأصول العملية الشرعية).
و قد تقدمت الإشارة فيما مضى من بحوث إلى تقسيم الأصول العملية إلى هذين القسمين و بيان مميزات كل منهما، كما تقدم في الحلقة السابقة الكلام في ما يعرف بالقاعدة العملية الأولية، و القاعدة العملية الثانوية.
الوظيفة الأولية في حالة الشك البدوي:
قوله (قدس) ص ٢٩: «كلما شك المكلف في تكليف شرعي ... إلخ».
المقصود بالوظيفة الأولية هو تحديد القاعدة الأولية و الأصل العملي الجاري في