البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٦ - ما يترتب على هذه التنزيلية من فوائد
في الأول و الطهارة الواقعية في الثاني) و إنما ينشئ بنفسه حلية ظاهرية أو طهارة ظاهرية بصورة مستقلة عن الحلية الواقعية و الطهارة الواقعية [١].
و يسمى الأصل في حالة بذل هذا النوع من العناية الإضافية بالأصل العملي التنزيلي.
ما يترتب على هذه التنزيلية من فوائد:
قوله (قدس) ص ١٦: «و قد تترتب على هذه التنزيلية فوائد ... إلخ».
قد يقول قائل: إنه سواء قلنا بأن أصالة الحل أو أصالة الطهارة من الأصول العملية التنزيلية أم قلنا بأنهما من الأصول العملية البحتة، فإنه في كلتا الحالتين تكون الوظيفة العملية المقررة هي حلية مشكوك الحرمة و طهارة مشكوك النجاسة، فأي ثمرة تترتب على القول بالتنزيلية؟
كان الجواب: إنه لا إشكال في كون الوظيفة العملية في الحالتين هي حلية مشكوك الحرمة و طهارة مشكوك النجاسة، و هذا المقدار تشترك فيه جميع الأصول العملية بعد كونها عبارة عن وظائف عملية للشاك، إلا أن هناك جملة من الفوائد التي تترتب على القول بأن أصالة الحل- مثلًا- من الأصول التنزيلية أو القول بأنها من الأصول البحتة.
و من هذه الفوائد: أنه بناءً على الالتزام بأن أصل الحل من الأصول التنزيلية، فإنه
عند تطبيقه على الحيوان المشكوك الحلية من ناحية أكل لحمه، سوف يثبت بمقتضى هذا الأصل الشرعي حكمان شرعيان:
[١] و بعبارة أخرى: إن الأصل إذا كان تنزيلياً، فهذا يعني أنّ مفاده هو إثبات الواقع تعبداً لا أنه يثبت حكماً ظاهرياً للشيء بعنوان أنه مجهول الحكم الواقعي، و إذا لم يكن تنزيلياً، كان مفاده هو إثبات الحكم الظاهري للشيء بعنوان أنه مجهول الحكم الواقعي، فكل من أصالة الطهارة و أصالة الحلية إذا كان تنزيلياً، فمفاده هو إثبات الطهارة الواقعية أو الحلية الواقعية في مورده تعبداً، و إذا لم يكن كذلك كان مفاده هو إثبات الطهارة الظاهرية أو الحلية الظاهرية للشيء بعنوان أنه مجهول الطهارة الواقعية أو الحلية الواقعية.