البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٥٧ - التقسيم الرئيسي للأقل و الأكثر
الإجمالي [١].
و على أي حال، فسوف يقع البحث في كل واحدة من النقاط الست تباعاً إن شاء الله تعالى.
التقسيم الرئيسي للأقل و الأكثر
قوله (قدس) ص ١٦٧: «درسنا فيما سبق حالة الشك في أصل ... إلخ».
بعد أن انتهينا من البحث في الوظيفة العملية في حالة الشك البدوي، الذي يعني الشك في أصل الوجوب أو الحرمة، و التي هي البراءة الشرعية، و انتهينا أيضاً من البحث في الوظيفية في حالة الشك المقرون بالعلم الإجمالي، و الذي يعني العلم بالوجوب أو الحرمة و تردده بين أمرين متباينين، و التي هي أصالة الاشتغال، يقع البحث الآن في بيان الوظيفة في حالة الشك في الأقل و الأكثر، و التي تعني: العلم بالوجوب أو الحرمة و تردد الواجب أو الحرام فيه بين الأقل و الأكثر.
و هذه الحالة على قسمين [٢]:
[١] و بعبارة أخرى: إنّ الشك في مورد الدوران بين الأقل و الأكثر بالنسبة إلى الأكثر أو الزائد هل هو من الشك في التكليف فيكون مجرى للبراءة الشرعية، أم أنه من الشك في المكلف به فيكون من العلم الإجمالي فتجري فيه قاعدة الاشتغال؟ وعليه، فالوظيفة العملية المطلوب تحديدها في المقام يدور أمرها بين البراءة و الاحتياط تجاه الزائد أو الأكثر بعد الفراغ عن وجوب الأقل و تنجزه
[٢] قال المحقق العراقي في مقالات الأصول، ج ٢، ص ٢٥٧:) في الأقل و الأكثر: و هو تارة استقلالي بحيث لا يكون امتثال الأقل- و لو مع وجوب الأكثر- منوطاً بضميمته بالأكثر، و أخرى ارتباطي و هو ما كان امتثال الأقل في ظرف وجوب الأكثر منوطا بانضمام الأكثر إليه».
و قد أشار الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين ص ٤٤٨ إلى هذين القسمين بقوله:) إن الفعل إما أن يكون بعض أجزائه منوطاً بالباقي بحيث لو نقص شيء منها كان الفعل كعدمه و لم يحصل الامتثال بالباقي أيضاً، أو لا يكون كذلك، بل يحصل الامتثال على قدر ما يأتي منه، غاية الأمر، عدم حصول الامتثال بالباقي إذا فرض ثبوت التكليف بالزائد».