البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٦١ - ١- الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء
- ١- الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء
[١]
قوله (قدس) ص ١٦٩: «و في مثل ذلك، قد يقال بأن حاله حال ... إلخ».
إن الواجب قد يكون بسيطاً لا تركيب فيه، و قد يكون مركباً من عدة أجزاء تمثل بمجموعها ذلك الواجب، كالصلاة المركبة من عدة أجزاء، من قبيل: تكبيرة الإحرام، و القيام، و القراءة، و الركوع، و السجود، و التشهد، و التسليم، و غير ذلك من الأجزاء الأخرى المذكورة في كتب الفقه.
و الأجزاء التي يتركب منها الواجب، تارة، تكون معلومة بأجمعها لدى المكلف، و يعلم بعدم دخالة غيرها فيه. و أخرى، يكون بعضها معلوماً لديه، و لكنه يشك في دخالة البعض الآخر منها من حيث كونه جزءاً منها أو لا.
ففي هذه الحالة، سوف يدور عنده أمر الواجب بين الأقل و الأكثر. و منشأ هذا الدوران هو الشك في دخالة ما عدا الأقل من الأجزاء في الواجب. فاحتمال
دخالتها فيه
[١] دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر في الأجزاء مرجعه إلى الشك في جزئية شيء في الواجب أو عدم جزئيته. فدوران أمر الصلاة بين كونها مركبة من تسعة أجزاء أو عشرة، يعني: الشك في انضمام جزء آخر إلى التسعة المعلومة من تلك الأجزاء، فإن كان جزءاً، فهذا يعني أن الصلاة مركبة من عشرة أجزاء، و إن لم يكن جزءاً، فهذا يعني إنها مركبة من تسعة أجزاء، فهذا هو معنى الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء، لا مجرد الدوران بين التسعة و العشرة مطلقاً حتى لو كانت التسعة أو بعضها مباينة ذاتاً للعشرة أو بعضها، بل لا بد أن تكون التسعة هي نفسها و عينها على تقدير تعلق الواجب بالعشرة أو الأكثر.