البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٧٣ - التقريب الأول تطبيق فرضية العلمين الإجماليين المتقدم و المتأخر
و تسمى هذه الحالة بحالة ملاقي أحد أطراف الشبهة، و قد وقع البحث في هذه الحالة في منجزية العلم الإجمالي الثاني لوجوب الموافقة القطعية، و بالتالي، لزوم الاجتناب عن الثوب الملاقي أو عدم منجزيته و عدم وجوب الاجتناب عن الثوب بعد الفراغ عن منجزية العلم الإجمالي الأول و لزوم الاجتناب عن كلا المائعين [١].
تقريبان للقول بعدم منجزية العلم الإجمالي الثاني:
قوله (قدس) ص ١٢٦: «و في مثل ذلك قد يقال بعدم تنجيز العلم ... إلخ».
فقد يقال في هذه الحالة بعدم منجزية العلم الإجمالي الثاني و عدم لزوم الاجتناب عن الثوب الملاقي، و ذلك بأحد تقريبين تاليين:
التقريب الأول: تطبيق فرضية العلمين الإجماليين المتقدم و المتأخر
قوله (قدس) ص ١٢٧: «الأول: تطبيق فرضية العلمين الإجماليين المتقدم ... إلخ».
تقدم في الحالة السابقة (و هي حالة اشتراك علمين إجماليين في طرف واحد) أنه إذا كان أحدهما سابقاً على الآخر سقط العلم الإجمالي المتأخر عن المنجزية؛ لاختلال الركن الثالث من أركان منجزية العلم الإجمالي. و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنه يوجد لدى المكلف علمان إجماليان: أحدهما: العلم الإجمالي بنجاسة إما الإناء (أ) و إما الإناء (ب)، و الآخر: هو العلم الإجمالي بنجاسة إما الثوب الملاقي للإناء (أ) بحسب الفرض و إما الإناء (ب)، فيكون المورد من اشتراك علمين إجماليين في طرف واحد و هو الإناء (ب) بحسب المثال المتقدم، باعتبار أنه طرف للعلم الإجمالي الأول و طرف أيضاً في نفس الوقت للعلم الإجمالي الثاني، و قد قيل في تلك الحالة بمنجزية العلم الإجمالي
[١] و قد فصّل المحقق الخراساني بين صورة حدوث الملاقاة بعد العلم الإجمالي و بين صورة حصول العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة، فحكم بعدم وجوب الاجتناب عن الثوب في الأولى و وجوب الاجتناب عنه في الثانية، بعد الفراغ عن وجوب الاجتناب عن كلا المائعين في الصورتين. راجع: كفاية الأصول، ص ٤١١- ٤١٢.