البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٢٧ - الوجه الأول كون المغيّى حكماً ظاهرياً يلازم كون الغاية هي الوصول
القول بأنه لا معيّن لكون الورود بمعنى الصدور أو الوصول:
قوله (قدس) ص ٤٢: «أما النقطة الأولى: فقد يقال بتردد الورود ... إلخ».
و قد يقال بخصوص المقام الأول إن الرواية لا دلالة فيها على البراءة الشرعية في حالة الشك في التكليف الناشئ من عدم الوصول؛ و ذلك لأن الاستدلال بها لا يتم إلا على خصوص الاحتمال الثاني دون الاحتمال الأول، و الحال أنه لا معيّن له من بين الاحتمالين المتقدمين إلا لقرينة و هي مفقودة في المقام، و من الواضح أنّ تردد الورود بين الوصول و الصدور يؤدي إلى إجمال الرواية من هذه الجهة، و إذا كانت الرواية مجملة سقطت عن الحجية، و معه، فلا يصح الاستدلال بها، و على هذا، فلا معنى للكلام عن المقام الثاني.
القول بتعيّن إرادة الوصول بأحد وجهين:
قوله (قدس) ص ٤٢: «و قد تعيّن إرادة الوصول ... إلخ».
و لكن، قد يقال إن الورود هنا بمعنى الوصول لا الصدور و ذلك لأحد وجهين:
الوجه الأول: كون المغيّى حكماً ظاهرياً يلازم كون الغاية هي الوصول
و هذا الوجه هو ما ذكره السيد الخوئي (قدس)، و هو مؤلف من مقدمتين:
الأولى: إن الإباحة المستفادة من قوله: «كل شيء مطلق» إباحة ظاهرية لا واقعية، فالمغيّى في هذه الرواية (و هو إطلاق العنان و السعة، أي: الإباحة) حكم ظاهري.
الثانية: إنّ كون المغيّى حكماً ظاهرياً يلازم كون الغاية هي الوصول لا الصدور، فيكون الورود بمعنى الوصول لا الصدور،. فتتم دلالة الرواية على البراءة الشرعية، و يكون المعنى: كل شيء مطلق (أي: مباح) ظاهراً ما لم يرد (يصل) فيه نهي إلى المكلّف، فمع عدم الوصول لا عقاب، و هو معنى البراءة.
و أما الدليل على المقدمة الأولى، و هي كون المغيّى حكماً ظاهرياً لا واقعياً، فهو أن