البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٤٨ - الصحيح عدم تمامية الاستدلال على تقدير الرفع الواقعي
إيجاب الاحتياط تجاه التكاليف المشكوكة.
احتمالان في تشخيص كون الرفع واقعياً أو ظاهرياً:
و يوجد في تشخيص ذلك احتمالان:
الأول: أن يراد به الرفع الواقعي في قبال الوضع الواقعي، فيكون إطلاق العنان أو السعة أو عدم العقاب المستفاد من حديث الرفع من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع؛ حيث لا تكليف واقعاً.
الثاني: أن يراد به الرفع الظاهري في قبال وضع الحكم ظاهراً، و حيث إن وضعه ظاهراً معناه: إيجاب الاحتياط، فرفعه يعنى: نفي إيجاب الاحتياط، و هو معنى البراءة.
القول بتمامية الاستدلال على كلا التقديرين:
قوله (قدس) ص ٤٧: «و قد يقال: إن الاستدلال على المطلوب تام ... إلخ».
و قد يقال بأن المطلوب تام على كلا التقديرين؛ لأن المطلوب هو رفع المؤاخذة و العقاب و إثبات البراءة و السعة و التأمين و إيجاد معارض لدليل وجوب الاحتياط على القول به، و هذا يطّرد على كلا الاحتمالين، أي: سواء كان الرفع رفعاً واقعياً أم ظاهرياً؛ لأن إطلاق العنان ثابت، غايته أنه يكون على الأول من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع و على الثاني من السالبة بانتفاء المحمول.
و أيضاً على كلا التقديرين يكون هذا الحديث بنفسه نافياً لإيجاب الاحتياط، فيعارض دليله.
الصحيح عدم تمامية الاستدلال على تقدير الرفع الواقعي:
قوله (قدس) ص ٤٧: «و لكن الصحيح عدم اطراد المطلوب ... إلخ».
و لكن الصحيح- و كما قدمناه في بداية البحث في هذه المرحلة- إن الاستدلال بهذا الحديث على البراءة الشرعية في كل مورد حصل فيه الشك في الحكم
الواقعي ليس