البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٣٣ - الوظيفة عند الشك في الوجوب و الحرمة معاً
الوظيفة عند الشك في الوجوب و الحرمة معاً
قوله (قدس) ص ١٥١: «الوظيفة عند الشك في الوجوب و الحرمة معاً ... إلخ».
الشك تارة يفترض كونه شكاً بدوياً، و أخرى يفترض كونه شكاً مقروناً بالعلم الإجمالي.
و الشك البدوي، تارة يفترض كونه مردداً بين طرفين و احتمالين من دون أن يدخل أي احتمال ثالث في الترديد، كالشك في وجوب شيء أو إباحته، أو الشك في حرمة شيء أو إباحته، و أخرى، يكون مردداً بين ثلاثة احتمالات: الوجوب، و الحرمة، و الإباحة [١].
و أما الشك المقرون بالعلم الإجمالي، فتارة يكون الشك في كل طرف منه مردداً بين احتمالين لا أكثر، كاحتمال الوجوب و الإباحة، أو احتمال الحرمة و الإباحة، كالعلم الإجمالي بوجوب إما صلاة الجمعة و إما صلاة الظهر في ظهر يوم الجمعة، فإن الشك في كل طرف من طرفيه مردد بين الوجوب و الإباحة لا غير.
و كالعلم الإجمالي بحرمة شرب إما المائع الأول و إما المائع الثاني، فإن الشك في كل طرف منه مردد بين الحرمة و الإباحة لا غير.
و تارة أخرى، يكون مردداً بين احتمالين لا تكون الإباحة من بينهما، كاحتمال
[١] اعلم: إن الشبهة الحكمية البدوية، تارة تكون وجوبية، كالشك في وجوب فعل مع العلم بعدم حرمته، فيدور الشك بين الوجوب و الإباحة. و أخرى تحريمية، كالشك في حرمة فعل مع العلم بعدم وجوبه، فيدور الشك بين الحرمة و الإباحة. و ثالثة، تكون وجوبية و تحريمية في نفس الوقت، كالشك في وجوب فعل أو حرمته أو إباحته، فيدور الشك بين الوجوب و الحرمة و الإباحة.