البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٩٨ - نقض السيد الخوئي على التقريب المتقدم
المخالفة العملية خارجاً، أو عدم القدرة على ذلك، فإنه على هذه الصياغة لا وجه للتقريب المتقدم.
و الوجه في ذلك: أن عدم القدرة على المخالفة القطعية عملياً ليس له أي دخل في التنجيز و عدمه وفقاً لهذه الصياغة، وعليه، فمحذور الترخيص القطعي في مخالفة الواقع يكون وارداً و إن كانت الشبهة غير محصورة. فالركن الرابع يكون تاماً؛ لأن جريان الأصول في جميع الأطراف يؤدي حتماً إلى الترخيص القطعي في مخالفة الواقع، سواء تمكن المكلف من الوقوع في المخالفة القطعية عملياً أو لم يتمكن من ذلك.
و من خلال ما تقدم، يتبين أن الثمرة المترتبة على الخلاف في كيفية صياغة الركن الرابع من أركان منجزية العلم الإجمالي، تظهر في تقييم التقريب المذكور من حيث تماميته أو عدم تماميته، فقد تبين تمامية التقريب المتقدم وفقاً للصياغة الأولى، و عدم تماميته وفقاً للصياغة الثانية التي اختارها السيد الخوئي.
نقض السيد الخوئي على التقريب المتقدم:
قوله (قدس) ص ١٣٥: «غير أن السيد الاستاذ حاول أن ينقض على من ... إلخ».
على الرغم من أن التقريب المتقدم لا يتم وفقاً للصياغة التي اختارها السيد الخوئي للركن الرابع، إلا أنه- مع ذلك- حاول السيد الخوئي النقض على من استدل بهذا التقريب بمورد الشبهة المحصورة بما حاصله:
إن الاحتياط و الموافقة القطعية إذا لم يكن واجباً في مورد العلم الإجمالي بنحو الشبهة غير المحصورة بسبب عدم قدرة المكلف على المخالفة القطعية عملياً، فهذا يعني: أنه لا يجب الاحتياط و الموافقة القطعية في كل حالة تتعذر فيها المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالإجمال، و عدم قدرة المكلف على ذلك في كل نحو من أنحاء العلم الإجمالي، حتى لو كان الشبهة محصورة، و كان العلم الإجمالي ذا طرفين أو أطراف قليلة، فيما لو فرض أن جريان الأصول المؤمنة في جميع الأطراف لا يؤدي إلى