البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٠٥ - ٢- أركان منجزية العلم الإجمالي
٢- أركان منجزية العلم الإجمالي
لقاعدة منجزية العلم الإجمالي عدة أركان تمثل بمجموعها تمام الموضوع لتلك المنجزية، و ما يشترط في ثبوتها بالنحو الذي لو أختل أي من تلك الأركان لسقطت تلك المنجزية.
و بعض هذه الأركان هي أركان لأصل وجود العلم الإجمالي قبل أن تكون أركاناً لمنجزية العلم الإجمالي، كالركنين الأول و الثاني، بالنحو الذي يؤدي اختلال أي منهما إلى زوال أصل العلم الإجمالي، و يكون الحديث عن المنجزية حينئذ من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع؛ إذ لا علم إجمالي بدونهما.
و بعضها تكون أركاناً لنفس المنجزية، كالركنين الثالث و الرابع، على نحو لا يؤثر عدم وجودهما في أصل وجود العلم الإجمالي، و إنما يؤثر ذلك في سقوطه عن المنجزية، كما سيتضح ذلك من خلال استعراض تلك الأركان، و كيفية التعبير عنها، و الوجه في اختلال هذا الركن منها أو ذاك، و قد تبين من خلال ما تقدم من بحوث أن قاعدة منجزية العلم الإجمالي لها أربعة أركان [١]:
[١] ينبغي الالتفات إلى أنّ التعبير بأركان منجزية العلم الإجمالي بهذا العنوان البارز و الواضح لم يكن له ذكر في كلمات الأصوليين الذين سبقوا السيد الشهيد الصدر، و إنما تعرضوا لمضمونها من خلال بيان ما يشترط في منجزية العلم الإجمالي من شروط هنا و هناك، و التي يذكرونها عادة في مقام تبرير الحكم بعدم المنجزية في بعض الحالات و الموارد، و التي ترجع في نهاية الأمر إلى نفس هذه الأركان و إن اختلفت تعبيراتهم و كلماتهم في ذلك.