البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٠٤ - العلم الإجمالي بموضوع التكليف
مورده بقدر الحاجة، و فيما كان هناك أثر شرعي يترتب على الجريان.
ففي المثال المتقدم (و هو العلم الإجمالي بنجاسة قطعة الحديد أو الماء) تجري أصالة الطهارة في الماء، و لا تعارضها في هذه الحالة أصالة الطهارة في قطعة الحديد؛ لعدم الأثر العملي المترتب على نجاسة قطعة الحديد [١].
[١] من دون فرق في ذلك بين القول بمسلك العلية و القول بمسلك الاقتضاء في منجزية العلم الإجمالي؛ أما على القول بالعلية فإنّ العلم الإجمالي و إن كان بنفسه مانعاً عن جريان الأصل العملي المؤمن في بعض الأطراف و بقطع النظر عن تعارض الأصول في أطرافه، إلا أنّ ذلك إنما هو في خصوص العلم الإجمالي الذي يكون صالحاً في نفسه لتنجيز معلومه على كل تقدير، و الحال أنه ليس كذلك في المقام ..
و أما على مسلك الاقتضاء، فإنّ المانع إنما هو عبارة عن تعارض الأصول في الأطراف، و في المقام قد خرج أحد الطرفين عن كونه مورداً للأصل المؤمن، و ذلك لعدم ترتب الأثر الشرعي عليه، فيجري الأصل في الطرف الآخر بلا معارض.