البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٦٠ - اعتراض صاحب الكفاية (قدس) على التصوير السابق
كلتا الشبهتين.
الثاني: عدم وجود قرينة معيّنة لإحدى الشبهتين تدل على الاختصاص بإحداهما.
فإذا تم كلا هذين الأمرين، فحينئذ يمكن التمسك بالإطلاق في اسم الموصول
لإثبات إرادة كلتا الشبهتين الحكمية و الموضوعية.
تصوير الجامع بين الشبهتين:
قوله (قدس) ص ٥٠: «أما الأمر الأول، فقد قدم المحققون تصويرين ... إلخ».
و لإثبات الأمر الأول و هو تصوير الجامع بين الشبهتين ذكر المحققون تصويرين:
التصوير الأول: أن يراد من اسم الموصول نفس عنوان (الشيء)
قوله (قدس) ص ٥٠: «التصوير الأول: أن الجامع هو الشيء ... إلخ».
و ذلك بأن يراد من اسم الموصول نفس عنوان (الشيء) فيكون معنى: «رفع ما لا يعلمون»: «رفع الشيء الذي لا يعلم»، و (الشيء) بعنوانه ينطبق على الموضوع الخارجي المشكوك بنحو الشبهة الموضوعية، و على التكليف المشكوك بنحو الشبهة الحكمية؛ لأن كلًا منهما يصدق عليه عنوان أنه (شيء)، و حيث أنه لا قرينة تعيّن المراد من (الشيء) من حيث كونه الموضوع الخارجي أو الحكم الشرعي، فنتمسك حينئذ بإطلاقه لإرادة كلا الشبهتين.
اعتراض صاحب الكفاية (قدس) على التصوير السابق:
قوله (قدس) ص ٥٠: «و قد اعترض صاحب الكفاية على ذلك ... إلخ».
و قد اعترض صاحب الكفاية على التصوير السابق باعتراض مفاده: إن إرادة (الشيء) من اسم الموصول يقتضي الجمع بين إسنادين متغايرين في استعمال واحد، حيث أن المرفوع في ما لو أريد من (الشيء) التكليف هو نفس التكليف، و حيث أنه قابل للرفع حقيقةً باعتبار أن كل ما يصح جعله و وضعه يصح رفعه، فسوف يكون إسناد الرفع