البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٣٦ - الصورة الثالثة على أربعة أنحاء
و هذا الشك في كل طرف من أطراف العلم الإجمالي مورد في نفسه لجريان الأصل المؤمن، و لا يوجد ما يعارضه، فيجري بلا إشكال، و يكون حال المورد حال ما لو حصل له الشك في نجاسة كل من الإنائين من دون أن يكون قد حصل له علم إجمالي مسبق بنجاسة أحدهما.
و في كل من هاتين الصورتين يزول العلم بحدوث الجامع رأساً.
الصورة الثالثة: زوال العلم بالجامع بقاءً
و الصورة الثالثة هي أن يفترض حصول العلم الإجمالي للمكلف ثم- بعد مرور فترة من الزمن- يزول من نفسه العلم بالجامع في ظرف البقاء و إن كان العلم بالجامع في ظرف الحدوث لا يزال باقياً و مستمراً.
و الفرق بين هذه الصورة و الصورتين المتقدمتين، هو أن العلم بالجامع في الصورتين المتقدمتين يزول من النفس حتى بلحاظ ظرف الحدوث فضلًا عن ظرف البقاء، لا بمعنى أن المكلف لا يستطيع أن يدّعي أنه قد حصل له العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين قبل ساعة مثلًا، بل بمعنى أن ما حصل له من العلم لم يكن علماً حقيقياً، بل كان في واقعه وهماً و خيالًا.
و أما في هذه الصورة، فالعلم بالجامع حدوثاً لا يزال باقياً و مستمراً، و لكن العلم به في ظرف البقاء قد زال، على نحو يمكنه القول معه بأنه قد حصل له العلم
الإجمالي قبل ساعة، و أنه لا زال عالماً بلحاظ تلك الساعة، و إن انقطع علمه بلحاظ الساعة الحاضرة.
الصورة الثالثة على أربعة أنحاء:
و هذه الصورة تتحقق على أربعة أنحاء: