البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣١٢ - تحقيق الحال في القولين السابقين
يترتب على المورد المذكور آثار العلم الإجمالي و منها المنجزية.
و أما في الحالة الثانية، و هي ما إذا قامت البينة ابتداءً على الفرد ثم تردد هذا الفرد بين طرفين لا يمكن للمكلف التمييز بينهما، فالأصل الجاري في الفرد الذي فرض قيام الأمارة عليه سوف يسقط و ذلك نتيجة لحكومة دليل حجية الأمارة على دليل الأصل؛ لأنه ينفي موضوعه تعبداً، و لا يرد المحذور المذكور في الحالة الأولى بشأن الحكومة هنا؛ و ذلك لاتحاد موردهما في هذه الحالة، و هو الفرد في كلا الدليلين كما هو واضح، و لمّا كان المورد الذي فرض قيام الأمارة عليه مردداً بين الطرفين و غير معيّن، فلا يمكن جريان الأصل المؤمن في الطرفين معاً؛ و ذلك للعلم بسقوط الأصل في أحدهما نتيجة العلم بوجود الدليل الحاكم على أحدهما، و معه،
فلا موجب لإجرائه في أحدهما دون الآخر؛ لأنه من الترجيح بلا مرجح، فيتعارض الأصلان و يتساقطان، و بذلك يتنجز الطرفان معاً.
هذا تمام الكلام في الركن الأول من أركان منجزية العلم الإجمالي.