البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٥٢٣ - الفرق بين الأقل و الأكثر في المحرمات و الواجبات
٣- الأقل و الأكثر في المحرمات
قوله (قدس) ص ١٩٤: «كما قد يعلم إجمالًا بواجب مردد بين التسعة ... إلخ».
كان الكلام في الأقل و الأكثر يدور كله فيما سبق حول الأقل و الأكثر في الواجبات. و يقع الكلام الآن في بيان حكم الدوران بين الأقل و الأكثر في المحرمات، فكما أن أمر الواجب يدور أحياناً بين الأقل و الأكثر، فكذلك الحال في الحرام، فقد يدور الأمر فيه بين الأقل و الأكثر أيضاً.
فقد يعلم بحرمة شيء معين مردد بين الأقل و الأكثر، كما لو علم بحرمة مرددة
بين كونها متعلقة بتصوير خصوص رأس الحيوان، بحيث لو قام بتصوير ما عدا الرأس فلا شيء عليه، و بين كونها متعلقة بتصوير كامل حجمه و جسمه بحيث لو قام بتصوير بعضه حتى لو كان رأس الحيوان خاصة لما كان عليه شيء، فيدور الأمر في هذه الحرمة بين تعلقها بالأكثر (و هو في المقام تصوير كامل جسم الحيوان بنحو المجموع)، و بين تعلقه بالأقل (و هو تصوير رأس الحيوان)، فإن تصوير جزء من الحيوان أقل من تصويره بكامل أجزائه، إلا أنه بلحاظ ما يتطلبه التكليف سوف يكون الأمر معكوساً، كما يظهر ذلك جلياً بعد استعراض ما يختلف الدوران المذكور في باب المحرمات عنه في باب الواجبات، فإنه يختلف عنه من بعض الجهات:
الفرق بين الأقل و الأكثر في المحرمات و الواجبات:
قوله (قدس) ص ١٩٤: «و يختلف الدوران المذكور في باب الحرام عنه ... إلخ».
يختلف الدوران بين الأقل و الأكثر في المحرمات عن الدوران بين الأقل و الأكثر في