البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٦٦ - الحالة الخامسة اشتراك علمين إجماليين في طرف
الحالة الخامسة: اشتراك علمين إجماليين في طرف
قوله (قدس) ص ١٢٤: «قد يفترض أن أحد طرفي العلم الإجمالي ... إلخ».
إن العلم الإجمالي بالتكليف قد يكون له طرفان فقط كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد إناءين، و قد يكون له ثلاثة أطراف أو أكثر، كالعلم الإجمالي بنجاسة إناء من الأواني الثلاثة.
و لا فرق في ذلك في كل ما ذكرناه عن العلم الإجمالي من ناحية منجزيته أو عدم منجزيته.
و قد يفترض أحياناً أن ثلاثة أطراف أو أكثر تكون مورداً لعلمين إجماليين ينفرد كل منهما بطرف من تلك الأطراف و يشتركان في أحد الأطراف الثلاثة، كما لو علمنا علماً إجمالياً بنجاسة أحد إناءين إما الإناء (أ) و إما الإناء (ب)، و علمنا علماً إجمالياً آخر بنجاسة إما الإناء (ب) و إما الإناء (ج-).
و في هذا الفرض سوف يكون الإناء (ب) طرفاً مشتركاً بين العلمين الإجماليين المذكورين.
و هذه هي الحالة الخامسة من الحالات التي وقعت مورداً للبحث و التحقيق من حيث منجزية العلم الإجمالي الثاني أو عدم منجزيته بلحاظ الطرف المختص به، و هو الإناء (ج-) بحسب المثال المتقدم.
ثم إن اشتراك علمين إجماليين في طرف واحد له صورتان:
الأولى: اتحاد العلمين زماناً. كما لو علمنا في الساعة التاسعة صباحاً بنجاسة إما الإناء (أ) و إما الإناء (ب)، و علمنا في الوقت نفسه أيضاً بنجاسة إما الإناء (ب) و إما الإناء (ج-).
الثانية: اختلاف العلمين زماناً. كما لو علمنا في الساعة التاسعة (و هي زمان العلم) بنجاسة أحد الإنائين إما الإناء (أ) و إما الإناء (ب) الساعة التاسعة صباحاً (و هي زمان