البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣١٥ - النحو الثالث اشتمال الجامع على علامة غير محرزة في الفرد
العلم بأن هذا الفرد هو نفس المعلوم الإجمالي المردد، كما لو علماً إجمالًا بوقوع قطرة بول في أحد إناءين، ثم حصل العلم بأن تلك القطرة من البول قد وقعت في خصوص الإناء الأول.
و لا شك هنا في سراية العلم من الجامع إلى خصوص الفرد و هو الإناء الأول، و لا شك أيضاً في حصول الانحلال بالعلم التفصيلي بالفرد على هذا النحو.
النحو الثاني: كون العلم بالفرد غير ناظر إلى تعيين المعلوم بالإجمال
قوله (قدس) ص ١٠٦: «ثانيها: أن لا يكون العلم بالفرد ناظراً إلى تعيين ... إلخ».
إن العلم بالفرد، تارة يكون ناظراً إلى تعيين المعلوم بالإجمال مباشرة، كما مر في النحو الأول، و أخرى، لا يكون ناظراً إلى تعيينه بصورة مباشرة، لكن، مع ذلك لا يوجد ما يحول دون انطباق المعلوم بالإجمال على هذا الفرد المعلوم، كما لو فرض أن المعلوم بالإجمال لم يكن فيه أية علامة أو خصوصية معينة تحول دون انطباقه على الفرد المعلوم، كما إذا علم بوجود إنسان في المسجد، ثم علم بوجود زيد فيه على نحو لا نعلم معه أن الانسان الموجود في المسجد هو زيد الذي علمنا بعد ذلك بوجوده فيه أو غيره، فإن الجامع المعلوم في هذه الحالة هو الإنسان، و ليس فيه أية علامة أو خصوصية تمنع من انطباقه على زيد.
و الصحيح هنا: سراية العلم من الجامع إلى الفرد و حصول الانحلال به أيضاً؛ لأن العلمين معاً ينتهيان إلى علم تفصيلي بوجود زيد و شك بدوي بوجود إنسان
آخر في المسجد، و هذا هو معنى الانحلال.
النحو الثالث: اشتمال الجامع على علامة غير محرزة في الفرد
قوله (قدس) ص ١٠٦: «ثالثها: أن لا يكون العلم بالفرد ناظراً ... إلخ».
النحو الثالث من أنحاء تعلق العلم بالفرد هو عدم كون العلم بالفرد ناظراً إلى تعيين