البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤١٩ - الوجه الثاني اختلال الركن الثالث
لأنها إن كانت حائضاً فعلًا، فالتكليف فعلي، و إن كانت ستكون حائضاً
في منتصف الشهر- مثلًا- فلا تكليف فعلًا. و معه، فلا علم لها بالتكليف الفعلي على كل تقدير. و بذلك يختل الركن الأول.
الوجه الثاني: اختلال الركن الثالث
قوله (قدس) ص ١٤٣: «الثاني: أن الركن الثالث مختل ... إلخ».
بالإضافة إلى اختلال الركن الأول من أركان المنجزية في العلم الإجمالي بالتدريجيات؛ فإن الركن الثالث مختل أيضاً بكلتا صيغتيه: الأولى و الثانية.
أما اختلاله بصيغته الأولى، فتقريبه: أن المرأة في بداية الشهر وقت حصول العلم الإجمالي، تحتمل حرمة المكث في المسجد فعلًا، كما أنها تحتمل أيضاً حرمة المكث فيه في منتصف الشهر مثلًا. و الحرمة الأولى محتملة فعلًا و مشكوكة، فتكون مورداً في نفسها للأصل المؤمن، و أما الحرمة الثانية، فهي و إن كانت محتملة و مشكوكة، إلا أنها ليست مورداً للأصل المؤمن فعلًا في بداية الشهر؛ لأن الحرمة الثانية لا يحتمل وجودها في هذا الوقت (و هو بداية الشهر)، و إنما يحتمل وجودها في منتصف الشهر، فلا تقع الآن مورداً للأصل المؤمن، و إنما هي مورد للأصل المؤمن في منتصف الشهر. الأمر الذي يعني: أن الأصل المؤمن عن حرمة المكث فعلًا في الحرمة الأولى في بداية الشهر يجري بلا معارض؛ و ذلك لعدم جريان الأصل المؤمن في الحرمة الثانية، و هذا هو معنى عدم تنجيز العلم الإجمالي.
أما اختلاله بصيغته الثانية، فلأن العلم الإجمالي المذكور غير صالح لتنجيز معلومه